رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال الله تعالى ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ، ولا
تتبعوا من دونه أولياء ) ( 1 ) فقالوا عليهم السلام : سمعنا وأطعنا ، وقال
النبي صلى الله عليه وآله : رحم الله خلفائي . فقيل يا رسول الله من خلفاؤك ؟ قال :
الذين يحيون سنتي ويعلمونها عباد الله ( 2 ) . وقال صلى الله عليه وآله : من
خالف سنتي فقد ضل ، وكان عمله في تبار ( 2 ) وقال صلى الله عليه وآله : من رغب عن
منهاجي وسنتي فليس مني ( 2 ) .
فلسنا نراهم عليهم السلام يحيدون عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله
في مختلف الشؤون والأحوال ، وفي جميع الوظائف الإسلامية الفردية
منها والاجتماعية ولو وقفت أيها القارئ الكريم على كتاب ( العترة مع
القرآن لا يفترقان ) أو كتاب ( العترة مع السنة لا يفترقان ) تجلى لك
ذلك بوضوح في أنهم خلفاء الرسول صلى الله عليه وآله بحق وقادة الإسلام بقول
مطلق ، فليس القول بالرأي والاجتهاد والقياس والاستحسان من
دينهم كما هو عند أئمة الضلال وأتباعهم من أدعياء السنة كذبا وزورا .
إنك يا جبهان قد أخطأت الرمية فلم تصب الهدف في فريتك هذه ،
وفي كل أكاذيبك ومفترياتك . إن أئمتك وقادة دينك هم الذين يرون
لأنفسهم حق النسخ والتشريع ، فهذا عمر بن الخطاب وهو أبرز شخصية
عندكم في دينكم يقول فيه الأستاذ المصري خالد محمد خالد في كتابه
( الديموقراطية أبدا ) صفحه 155 الطبعة الثالثة عام 1958 ، المطبعة
العمومية بدمشق : لقد ترك عمر بن الخطاب النصوص الدينية المقدسة من
القرآن والسنة عندما دعته ذلك المصلحة فلباها . ثم ذكروا أمورا خالف
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية 2 .
( 2 ) الوافي ج 1 .