يا علي أنت وصيي ووارثي ، وأبو ولدي ، وزوج ابنتي أمرك أمري ،
ونهيك نهيي ، أقسم بالله الذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية إنك
لحجة الله على خلقه ، وأمينه على سره ، وخليفة الله على عباده .
وقال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 1 صفحة
364 : وقد اتفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب فيها عند المحدثين
على أن النبي صلى الله عليه وآله قال له : لا يبغضك إلا منافق ، ولا يحبك إلا مؤمن .
وقال ابن عبد البر في ( الإستيعاب في أسماء الأصحاب ) روى طائفه
من الصحابة رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي رضي الله عنه
لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ، وأخرجه مسلم في صحيحه ( 1 )
وفي ( كفاية الطالب في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) ص 20 طبع
النجف عام 1356 وينابيع المودة ص 47 و 48 طبع إسلامبول عام 1302
هكذا : لا يحب عليا منافق ولا يبغضه مؤمن .
أفبعد ما قاله الرسول صلى الله عليه وآله فيه فهل يجوز لأحد إن كان مسلما أن
يلعنه أو يتبرأ منه ؟ أو هل يعقل ذلك ممن ينسب إليه ويحارب على التشيع
له ، ما أجهلك يا جبهان ؟ وما أشد عدائك لنفسك التي فضحتها بين
الأنام وعرفتها بالكذب والعداء لشيعة أمير المؤمنين ( ع ) عند الخاص
والعام .
أما برائتنا من الشيخين فذاك من ضرورة ديننا وهي إمارة شرعية
على صدق محبتا لإمامنا وموالاتنا لقادتنا عليهم السلام وقد صدقت في
قولك : إنهم يعتقدون أن الولاية لعلي لا تتم إلا بالبراءة من الشيخين
هامش
( 1 ) النصائح الكافية ص 67 .