كيدا للإسلام .
فنقول في ردك عليها : إن محبتنا لمولانا علي بن أبي طالب أمير
المؤمنين صلوات الله عليه خالطت لحومنا ودمائنا فهي تجري في أبداننا
مجرى الدم في عروقنا نضحي دونه بأرواحنا فضلا عن أموالنا وأولادنا ،
ونحن إنما استحققنا الرمي بالكفر والإلحاد منكم يا أعداء الإسلام وأدعياء
السنة لمحبتنا إياه سلام الله عليه ، إذ ليس لنا ذنب عندكم إلا حبنا
الخالص له الملازم للبراءة من أعداءه والظالمين له ، فلا يستحق الإمام
عليه السلام منا اللعن أو البراءة منه كما افتريت علينا ، فمن لعنه الإمام
عليه السلام لعناه ومن تبرء منه تبرأنا منه وعاديناه ، ومن رضي عنه
أحببناه وواليناه فكيف وحاله هذه عندنا أن نلعنه أو نتبرء منه ؟ وقد قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ،
واخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله على ما نقل عنه القندوزي البلخي الحنفي في ( ينابيع
المودة ) ص 53 طبع إسلامبول عام 1302 : يا علي من قتلك فقد قتلني
ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن سبك فقد سبني ، لأنك مني كنفسي ،
روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، وأن الله تبارك وتعالى خلقني
وخلقك من نوره ، واصطفاني واصطفاك فاختارني للنبوة واختارك للإمامة
فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي .
هامش
( 1 ) إسعاف الراغبين ص 152 بهامش نور الأبصار طبع عام 1312 ، النصائح
الكافية لمن يتولى معاوية ص 66 طبع الهند عام 1326 ، شرح البلاغة لابن
أبي الحديد ج 1 ص 209 ، وليست في الأخير الجملة الأخيرة .