الرجل السني لأنه يعلم أنه لا يموت على شريعة الإسلام وإنما أجابه
في المرة الثالثة تكرمه لمعبوده الذي أقسم عليه الرجل به .
ومن أكاذيبهم ما ذكره الشيخ محي الدين بن العربي في كتابه
( روح القدس في مناصحة النفس ) في ترجمة ابن زين اليابري وكان من
أهل الله أنه قرأ ليلة تأليف أبي القاسم أحمد بن حمدين في الرد على
أبي حامد الغزالي فعمى ، فسجد لله تعالى من حينه وتضرع وأقسم
أنه لا يقرأه أبدا ويذهبه ، فرد الله تعالى عليه بصره .
ذكر هذه الكرامة عبد الغني النابلسي في ( كشف النور ) ص 8 وقال :
وهي كرامة صدرت لأبي حامد الغزالي رضي الله عنه بعد موته على يد
هذا الإنسان .
أقول : والذين أعماهم الله لقرائتهم الكتاب الذي كتب ردا على أبي
حامد الغزالي لا يعلم عددهم إلا الله تعالى وحده ، وليت شعري هل
تاب الله على غير هذا الإنسان من هؤلاء المساكين الذين أعماهم لهذه
الجريمة فرد عليهم بصرهم أم بقوا عميانا حتى يلاقوا ربهم ؟ أم أن عطفه
تعالى شمل هذا الرجل وحده فرد عليه بصره في حينه بعد أن أقسم أنه
لا يقرأه أبدا ( وهو أعمى ) لست أدري .
ومن أكاذيبهم ومهملاتهم ما أخرجه أبو نعيم في الحلية عن سعيد
ابن جبير قال : أنا والله الذي لا إله إلا هو أدخلت ثابت البناني في
لحده ومعي حميد الطويل فلما ساوينا عليه اللين سقطت لبنة فإذا أنا
به يصلي في قبره ، وكان يقول : اللهم إن كنت أعطيت أحدا من خلقك
الصلاة في قبره فاعطنيها فما كان الله ليرد دعاءه . ذكر ذلك النابلسي
كذبوا على الشيعة — صفحة 358
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٣٥٨