فأنت أشد خطرا على الإسلام والمسلمين من اليهود لأن المسلمين
لا ينخدعون بأباطيل إخوانكم وأصدقائكم اليهود ، بخلاف أمثالك من
مقلدة أئمة الضلالة ومشرعة البدع من المنافقين .
ثم إنك يا جبهان وصفت الإمام الصادق ( ع ) بالمراوغة والدجل
والجهل وقلت إنه بنص القرآن الكريم مطالب بأداء النصيحة لمن لم
يطلبها . . . واستشهدت على ذلك بآية من القرآن كتاب المسلمين
المقدس فنقول في ردك : إن من كان في اعتقادك الفاسد جاهلا ومراوغا
ودجالا لا يوجب الله عليه الأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر ، وإنما
يوجب الله ذلك على العالم السليم النفس كي يهتدي الناس بعلمه
وبهديه ، أما الجاهل فهو بحاجة إلى عالم يرشده ويسدد قال الله تعالى
( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ) الآية فقد أوجب سبحانه الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر على بعض الأمة وهو من يليق منها لذلك
والجاهل والمراوغ لا يليق لذلك ، إذ لا يقبل منه أحد نصحا ولا إرشادا
وهو يعلم أنه مراوغا دجالا ، تعالى الله عن العبث وعما ينسب إليه
الجاهلون . فما معنى انتقادك الإمام الصادق ( ع ) إذن أيها الوغد اللئيم ؟
عرفت أيها القارئ النبيل مما نقلناه لك من كلام ابن خلدون في
( المقدمة ) وأحمد أمين في ( المهدي والمهدوية ) وإحسان إلهي ظهير
في ( الشيعة والسنة ) وإبراهيم الجبهان في ( تبديد الظلام ) من طعونهم
اللاذعة بالأئمة من أهل البيت عليهم السلام كذب علي بن سلطان محمد
القاري في ادعاءه لمن يسمون أنفسهم أهل السنة محبة أهل البيت ( ع )
وصدق القاضي ابن خلكان في قوله : إن محبة أهل البيت لا تجتمع مع
كذبوا على الشيعة — صفحة 336
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٣٣٦