الكبائر وأوذوا بذلك ، وجرحت عدالتهم ، فقد علمت ما جرئ للإمام النسائي
رحمه الله حيث جمع خصائص الإمام علي بن أبي طالب كرم الله
وجهه فإنه طولب في جامع دمشق أن يكتب مثلها في معاوية فقال : لا أعرف
فيه إلا قول النبي صلى الله عليه وآله : لا أشبع الله بطنه ( 1 ) .
فضرب بالنعال ، وعصرت خصيتاه ثم مات شهيدا رحمه الله
هذا وقد عد ابن تيمية الحراني في منهاج سنته ج 1 ص 15 طبع
باكستان عام 1396 النسائي هذا من الجهابذة والنقاد وأهل المعرفة
بأحوال الإسناد . ومع ما له من المكانة العلمية عندهم فعلوا به ما علمت
لما أشاد به في ( خصائص الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ) من فضله
ونوه به من عظيم قدره في الإسلام . فانظر إلى مدى عدائهم لآل البيت
عليهم السلام .
وقال الذهبي في ترجمة السقا الواسطي : بارك الله في سنه وعلمه
واتفق أنه أملى حديث الطير فلم تحتمله عقولهم ( 2 ) فوثبوا به وأقاموه
وغسلوا موضعه فمضى ولزم بيته ، ولم يحدث أحد من الواسطيين .
قال ابن عقيل : وذكر أيضا في ترجمة الحافظ ابن عقدة أنه مقت
لتشيعه .
أفبعد ما مر عليك ذكره أيها القارئ النبيل فهل يبقى لك مجال
للشك في كذب علي بن سلطان محمد القاري في ادعاءه لأهل دينه
هامش
( 1 ) الحديث تجده في ( علي بن أبي طالب بقية النبوة ) ص 60 ناقلا له
من صحيح مسلم ج 8 ص 7 .
( 2 ) ذكرنا حديث الطير في ردنا على الكذاب ابن خلدون وأثبتنا أنه
من الأحاديث الصحيحة باعتراف بعض أعلام السنة .