وإيمانا بوعده ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( إنا
للنصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا . . . ) وقال إمامنا أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب : رد الحجر من حيث جاء فإن
الشر لا يدفعه إلا الشر ) ( 1 ) .
وقال الجبهان في صفحة 203 من كتابه القذر تبديد الظلام وهو
يطعن بالإمام جعفر بن محمد الإمام الصادق عليه السلام : أن قول جعفر
- للمنصور الدوانيقي - من أراد الدنيا لا ينصحك ، ومن أراد الآخرة
لا يصحبك . قول من برع في أساليب المراوغة ، وأتقن فنون الدجل ،
بل إنه دليل ناصع يعطينا الحق كل الحق ، في شجبكم على اتباع شخص
هذا مبلغه من العلم ، إن لم نقل هذا مبلغه من الجهل بالتعاليم
الإسلامية فإن الله سبحانه وتعالى يقول : ولتكن منكم أمة يدعون إلى
الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) . وهو
بنص القرآن الكريم مطالب بأداء النصيحة لمن لم يطلبها فكيف لمن طلبها
وهو مستعد لقبولها ، وإذا كان سماحته لا يريد الدنيا التي في يد المنصور
فكيف يتقبلها بجشع ونهم شديد من أيدي شيعته ، أما كان جديرا بكم
أن تنزهوا أئمتكم عن هذا الورع الكاذب والتقوى المزيفة ؟
إن إمامنا الصادق ( ع ) يا جبهان يعرف المنصور جيدا أنه ممن ختم
الله على قلبه وجعل على سمعه وبصره غشاوة فلا يهتدي للحق سبيلا ،
فمثله في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كمثل الذي ينعق بما لا يسمع
منه إلا دعاء ونداء ، صم بكم عمي فهم لا يعقلون . لا يؤثر فيه شئ من
نصح الإمام ( ع ) وإرشاده .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة .