جاء في تفسير الثعلبي أنه لما نزلت هذه الآية أخذ رسول الله بيد
علي وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ) والنبي مولى أبي بكر والصحابة
بالإجماع ، فيكون علي مولاهم ، فيكون هو إمامهم . . . ثم ساق الثعلبي
أن الحارث بن النعمان الفهري أتى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله
عن ولاية علي فقال له النبي : إي والله من أمر الله . وعندما تولى
الحارث وهو غير مؤمن بهذه الرواية رماه الله بحجر فسقط على هامته
وخرج من دبره فقتله ( المنتقى من منهاج الاعتدال ص 422 ) ( 1 ) .
( الآية الخامسة ) قوله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 2 )
ذكر الثعلبي في تفسيره عن السدي وعتبة بن أبي الحكيم وغالب
ابن عبد الله قالوا : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب عليه السلام
مر به سائل وهو في المسجد راكع فأعطاه خاتمه ( 3 ) .
وفي نور الأبصار للشبلنجي ص 70 ط مصر عام 1312 المطبعة
الميمنية ( 4 ) نقلا من تفسير أبي إسحاق أحمد الثعلبي عن أبي ذر
الغفاري رضي الله عنه قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوما من الأيام الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا ،
فرفع السائل يديه إلى السماء وقال : اللهم اشهد أني سألت في مسجد
نبيك محمد صلى الله عليه وسلم فلم يعطني أحد شيئا ، وكان علي رضي
هامش
( 1 ) وجاء دور المجوس ص 119 ط مصر عام 1981 دار الجيل
للطباعة .
( 2 ) سورة المائدة الآية 55 .
( 3 ) تذكرة خواص الأمة ص 18 .
( 4 ) وفي نظم درر السمطين ص 87 .