الله ما وجبت ؟ قال : وجبت له الجنة ، والله ما خلعه من يده حتى
خلعه الله من كل ذنب ومن كل خطيئة ، قال : فما خرج أحد من المسجد
حتى نزل جبرئيل ( ع ) بقوله عز وجل : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ، فأنشأ حسان بن
ثابت يقول :
أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * وكل بطيئي في الهدى ومسارع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * فدتك نفوس الخلق يا خير راكع
بخاتمك الميمون يا خير سيد * ويا خير شار ثم يا خير بايع
فأنزل فيك الله خير ولاية * وبينها في محكمات الشرايع
وقال أيضا :
من ذا بخاتمه تصدق راكعا * وأسرها في نفسه اسرارا
من كان بات على فراش محمد * ومحمد أسرى يؤم الغارا
من كان في القرآن سمى مؤمنا * في تسع آيات تلين غزارا
أشار إلى قول ابن عباس : ما أنزل الله آية في القرآن إلا وعلي
أميرها ورأسها ( 1 ) .
نقل إن كثيرا من مفسري السنة اتفقوا على نزولها في الإمام ( ع ) منهم
الثعلبي في تفسيره ، وأبو بكر الرازي في كتاب ( أحكام القرآن ) والرماني
والطبري على ما حكى عنهم حتى أن ذلك كان مسلما عند الأصحاب في
عهد النبي صلى الله عليه وآله والتابعين والشعراء السابقين ، ونظموه في أشعارهم
وهو قول مجاهد والسدي ، ويحكى أيضا عن الجمع بين الصحاح الستة
هامش
( 1 ) تذكرة خواص الأمة ص 19 .