إلى الأرض فاحفظاه من عدوه ، فكان جبريل عند رأسه وميكائيل عند
رجليه ينادي ويقول : بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب يباهي الله بك
الملائكة ، فأنزل الله عز وجل ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة
الله والله رؤوف بالعباد ) وفي تلك الليلة أنشأ علي رضي الله عنه :
وقيت بنفسي خير من وطأ الحصى * وأكرم خلق طاف بالبيت والحجر
وبت أراعي منهم ما يسوئني * وقد صبرت نفسي على القتل والأسر
وبات رسول الله في الغار آمنا * وما زال في حفظ الإله وفي الستر
فهل الشبلنجي والغزالي من الشيعة يا جبهان أم من السنة ؟
رأيت اعترافهما بنزول هذه الآية في الإمام وحده لم يشركه فيها أحد من
الصحابة ؟ فكيف تكذب يا عديم الحياء والإيمان فتقول مع وقاحة وصلافة :
لم تنزل فيه آية خاصة من كتاب الله ، وإنما كان داخلا في عموم آيات
المديح الشاملة لجميع الصحابة ، ولو كان لواحد من الصحابة قسط من
هذا الفضل والشرف الذي ناله الإمام ليلة هجرة الرسول صلى الله عليه وآله إلى
المدينة لأشاد باسمه الغزالي والشبلنجي وغيرهما من السنة . وقد
ذكر اختصاص هذه الآية بالإمام عليه السلام أيضا ابن الأثير في ( أسد
الغابة ) ج 4 ص 25 ط مصر عام 1285 المطبعة الوهبية عن أبي إسحاق
أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي المفسر ، وابن الأثير والثعلبي كلاهما
منكم يا جبهان .
وفي ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 92 ط إسلامبول عام 1302
عن الثعلبي في تفسيره وابن عقبة في ملحمته ، وأبو السعادات في
فضائل العترة الطاهرة ، والغزالي في الإحياء بأسانيدهم عن ابن عباس
كذبوا على الشيعة — صفحة 307
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٣٠٧