نهج البلاغة ج 1 ص 212 طبع مصر عام 1329 مطبعة دار الكتب العربية
الكبرى : قد ثبت في الأخبار الصحيحة أنه صلى الله عليه وآله قال : علي مع الحق
والحق مع علي يدور حيثما دار . فمن تخلف عن الحق وقع في الباطل
فتاه في بيداء الضلالة ، مضافا إلى ذلك أن سعدا كان رجلا حسودا ،
ذكر ذلك ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ج 1 ص 50 والحسد كما في
الحديث : يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب . فكان حسده جره
إلى الضلال ومجانبة الحق ، وعدم الانقياد إلى الإمام العدل .
فانظر أيها القارئ النبيل إلى خباثة الجبهان ونصبه للإمام كيف
يثني على ضال حسود لتقاعده عن نصرة الإمام وطعنه بالذين بايعوا
الإمام ( ع ) ووصفه لهم بأنهم أوباش العراق وأن معظمهم نصارى وذاك
ينبئ عنه بغضه للإمام لا غير . وإليك يا جبهان حديثا يعرفك بالأوباش
من الناس والشذاذ من الآفاق الذين تعتز أنت بهم :
قال ابن عبد ربه في ( العقد الفريد ) ج 2 ص 197 ط مصر وبهامشه
( زهرة الآداب ) ما لفظه : الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر علي والعباس
والزبير وسعد بن عبادة ، فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت
فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة
وقال له : إن أبوا فقاتلهم .
فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار فلقيته فاطمة فقالت :
يا ابن الخطاب : أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ، أو تدخلوا فيما دخلت
فيه الأمة . فخرج علي حتى دخل على أبي بكر فبايعه .
قال الحافظ إبراهيم شاعر النيل في ديوانه ج 1 ص 43 ، الطبعة
كذبوا على الشيعة — صفحة 304
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٣٠٤