موقف عمر هذا من الرسول صلى الله عليه وآله : هذا شك وتردد في الدين
ووجد أن حرج في النفس مما قضى وحكم ( 1 ) .
وهذا يا إحسان إلهي ظهير الأستاذ خالد محمد خالد وهو من
علماء مصر وكتابها المعاصرين يقول في كتابه ( الديموقراطية أبدا ) صفحة
155 و 156 من طبعته الثالثة عام 1358 ، المطبعة العمومية بدمشق
وهو يبدي وجهة نظر عمر حول أحكام الإسلام ويعلن بصراحة مخالفته
لها :
لقد ترك عمر بن الخطاب النصوص الدينية المقدسة من القرآن
والسنة عندما دعته ذلك المصلحة فلباها ( 2 ) فبينما يقسم القرآن للمؤلفة
قلوبهم حظا من الزكاة ويؤديه الرسول ، ويلتزمه أبو بكر يأتي عمر فيقول :
إنا لا نعطي على الإسلام شيئا ، فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ( 3 ) .
وبينما يجيز الرسول بيع أمهات الأولاد من الجواري المستولدات
ويجيزه أبو بكر من بعده يأتي عمر فيحرم بيعهن قائلا : لقد خالطت
دماؤنا دمائهن ( 3 ) .
وبينما كان الطلاق الثلاث في مجلس واحد يقع واحدا بحكم السنة
والإجماع جاء عمر فترك السنة وجاوز الاجماع . وأمضى الثلاث ثلاثا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الملل والنحل للشهرستاني ج 1 ص 57 ط مصر عام 1396 مطبعة
مصطفى البابي الحلبي
( 2 ) فكأن المصلحة التي تبدو للإنسان تبيح له تغيير
أحكام دين الله فله مماشاتها وإن قال الله سبحانه ( ومن لم يحكم بما أنزل
الله فأولئك هم الكافرون ) . نعم هكذا يقرر هؤلاء القوم .
( 3 ) وهذه أيضا من إحدى مخالفاته للأحكام الإسلامية فهل من مدكر ؟