الرحمن بن أبزي عن أبيه أن رجلا أتى عمر فقال : إني أجنبت فلم أجد
ماء ، فقال : لا تصل .
فقال عمار : أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا
فلم نجد ماء فأما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم
تنفخ ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك .
فقال عمر : إتق الله يا عمار ( 1 ) قال : إن شئت لم أحدث به . قال
الحكم : وحدثنيه أبي عبد الرحمن ابن أبزي عن أبيه مثل حديث ذر .
وهنا أوجه سؤالا إليك يا إحسان إلهي ظهير وإلى كل عمري مثلك
وهو : أن إمامكم عمر بن الخطاب لما أجنب كان لا يخلو من إحدى
حالتين ، إما أنه كان عالما بوظيفته الشرعية أو جاهلا ، فإن كان عالما بها
فلماذا ترك العمل بها ولم يتمم ويصلي ، وإن كان جاهلا ، فلماذا لم
يسئل رسول الله صلى الله عليه وآله أو أحدا من المسلمين عن حكم الجنب الفاقد
للطهارة المائية كي يعلم وظيفته فيؤدي واجبه ؟ وعلى أي الحالين فلا
أرى الرجل لائقا للخلافة الإسلامية مطلقا .
وقوله في مرض وفاة النبي صلى الله عليه وآله حسبنا كتاب الله ، وذلك عندما رد
على رسول الله صلى الله عليه وآله طلبه ومنعه من تنفيذ ما أراده وهو أن يكتب لهم كتابا لن
يضلوا بعده أبدا . يعطينا أنه كان عالما بالكتاب وإلا لما قال ما قال
هامش
( 1 ) يعني لا تذكر لأحد أني لم أصل فيقف على جهلي بهذه
المسألة التي يجب على كل مسلم أن يعرفها كي يعمل بوظيفته عند الابتلاء
بها ، فافتضح ، فتكون قد أعنت على نفسك .