ولكن لماذا لم يعمل بوظيفته فعلى أولياءه الجواب . ولعلنا ندرك سر
ذلك من محاجته رسول الله صلى الله عليه وآله في صلح الحديبية وذهابه متغيظا إلى
أبي بكر ورجوعه منه طيبة نفسه ، وإليك نص المحاجة العمرية مع رسول
الله صلى الله عليه وآله ، وهي على ما رواه مسلم في صحيحه ج 2 ص 88
ط مصر ، مطبعة دار الكتب العربية الكبرى :
( في يوم الحديبية ) جاء عمر بن الخطاب فأتى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال يا رسول الله ألسنا على الحق وهم على باطل ؟ قال :
بلى ، قال : أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى ، قال :
ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟
فقال : يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا .
قال : فانطلق عمر فلم يصبر متغيظا فأتى أبا بكر فقال : يا أبا بكر
ألسنا على حق ، وهم على باطل ؟ قال : بلى ، قال : أليس قتلانا في
الجنة ، وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى ، قال : فعلام نعطي الدنية في
ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟
فقال : يا ابن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا .
قال : فنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفتح فأرسل
إلى عمر فأقرأه إياه فقال يا رسول الله أو فتح هو ؟ قال : نعم فطابت نفسه
ورجع .
وهنا تتجه إليك أسئلة يا إحسان إلهي ظهير حول موقف إمامك
عمر من رسول الله صلى الله عليه وآله في صلح الحديبية فهل ترى من نفسك الإجابة
عليها ؟ وهي :
كذبوا على الشيعة — صفحة 296
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص٢٩٦