( فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما
كانوا يكذبون ) ( 1 ) فيثبت بالكذب نفاقه لماذا ؟
ولماذا يحكم بالنفاق على المسلمين والله سبحانه يقول : ( ولا تقولوا
لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ) ( 2 ) .
ولماذا لا يقرء القرآن كتاب المسلمين وهو يريد أن يكون خليفة
عليهم بعد أبي بكر كي يقف على آياته البينات فيعلم أن النبي صلى الله عليه وآله يموت
لأنه نفس ( وكل نفس ذائقة الموت ) فلا ينفي موته وإن الكاذب ملعون
فيجتنب الكاذب الذي يفصح عن نفاقه وعدم إيمانه بآيات الله ، وإنه لا
يجوز الحكم بالنفاق على من لم تصدر منه أعمال تدل على نفاقه وعدم
إيمانه بآيات الله نظير من قال بوفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بعد تحققها ؟ هذا
والله سبحانه يقول : ( فاقرأوا ما تيسر من القرآن ) ( 3 ) لست أدري ،
وليتني كنت أدري .
وذكر الأستاذ عبد الكريم الخطيب من كتابه ( علي بن أبي طالب بقية
النبوة ) ص 149 ط مصر عام 1386 ، الطبعة الأولى ، مطبعة السنة
المحمدية ما نصه :
إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد ذهل في هذا اليوم عن كل
هذه الحقائق التي أعلنها القرآن ، فأنكر على القائلين قولهم إن النبي
قد مات ، وجاء إليهم صائلا بسيفه وهو يقول : كذبتم والله ما مات ،
وإنما ذهب كما ذهب موسى إلى ربه .
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 77 .
( 2 ) سورة النساء الآية 94 .
( 3 ) سورة المزمل الآية 20 .