تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كذبوا على الشيعة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
( فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ) ( 1 ) فيثبت بالكذب نفاقه لماذا ؟ ولماذا يحكم بالنفاق على المسلمين والله سبحانه يقول : ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ) ( 2 ) . ولماذا لا يقرء القرآن كتاب المسلمين وهو يريد أن يكون خليفة عليهم بعد أبي بكر كي يقف على آياته البينات فيعلم أن النبي صلى الله عليه وآله يموت لأنه نفس ( وكل نفس ذائقة الموت ) فلا ينفي موته وإن الكاذب ملعون فيجتنب الكاذب الذي يفصح عن نفاقه وعدم إيمانه بآيات الله ، وإنه لا يجوز الحكم بالنفاق على من لم تصدر منه أعمال تدل على نفاقه وعدم إيمانه بآيات الله نظير من قال بوفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بعد تحققها ؟ هذا والله سبحانه يقول : ( فاقرأوا ما تيسر من القرآن ) ( 3 ) لست أدري ، وليتني كنت أدري . وذكر الأستاذ عبد الكريم الخطيب من كتابه ( علي بن أبي طالب بقية النبوة ) ص 149 ط مصر عام 1386 ، الطبعة الأولى ، مطبعة السنة المحمدية ما نصه : إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد ذهل في هذا اليوم عن كل هذه الحقائق التي أعلنها القرآن ، فأنكر على القائلين قولهم إن النبي قد مات ، وجاء إليهم صائلا بسيفه وهو يقول : كذبتم والله ما مات ، وإنما ذهب كما ذهب موسى إلى ربه .
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 77 . ( 2 ) سورة النساء الآية 94 . ( 3 ) سورة المزمل الآية 20 .