الزبير حتى أمسكهما خالد ( وكان أبو بكر أرسل خالد بن الوليد ظهيرا
لعمر ومساعدا ) وساقهما عمر ومن معهما سوقا عنيفا ، واجتمع الناس
ينظرون وامتلأت شوارع المدينة بالرجال .
ورأت فاطمة ما صنع عمر فصرخت وولولت ( 1 ) واجتمع معها نساء
كثير من الهاشميات وغيرهن فخرجت إلى باب حجرتها ونادت يا أبا بكر
ما أسرع ما أغرتم ( 2 ) على أهل بيت رسول الله ، والله لا أكلم عمر حتى
ألقى الله .
وقال ابن عبد ربه في ( العقد الفريد ) ج 2 ص 197 : الذين تخلفوا
عن بيعة أبي بكر علي والعباس والزبير وسعد بن عبادة ، فأما علي
والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن
الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة وقال له : إن أبوا فقاتلهم ( 3 ) فأقبل
بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار فلقيته فاطمة فقالت يا ابن
الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه
الأمة . . .
بهذه الأعمال الإجرامية سود قادة دينك يا غريب وجه التاريخ
الإسلامي والعربي معا . ألا ترى إلى ما رواه علماء دينك عن سيرة إمامين لكم
لهما من القداسة والتبجيل ما ليس لغيرهما عندكم من صحابة رسول
الله صلى الله عليه وآله يا أدعياء الإسلام ، أليس الله يقول في كتابه ( لا إكراه في
هامش
( 1 ) دعت بالويل ، والويل كلمة تقال عند الشدة والهلاك
( 2 ) اجترأتم
( 3 ) ترى أيها القارئ الكريم كيف يأمر أبو بكر بقتل الإمام علي ( ع ) ابن
عم رسول الله صلى الله عليه وآله وبقتل العباس عم رسول الله وبقتل الزبير بن عمة
رسول الله صلى الله عليه وآله والقرآن الكريم ينادي ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة
في القربى ) سورة الشورى الآية 23 .