وأخو رسوله صلى الله عليه وآله حتى انتهوا به إلى أبي بكر فقيل له بايع فقال : أنا
أحق بهذا الأمر منكم لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا
الأمر من الأنصار ، واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول الله ( وتأخذونه
منا أهل البيت غصبا ) فأعطوكم المقادة وسلموا إليكم الإمارة وأنا أحتج عليكم بمثل
ما احتججتم به على الأنصار ، فانصفونا إن كنتم تخافون الله من أنفسكم ،
واعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفت الأنصار لكم ، وإلا فبوئوا بالظلم وأنتم تعلمون .
فقال عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع . فقال له علي : إحلب يا عمر
حلبا لك شطره ، اشدد له اليوم أمره ليرد عليك غدا ( 1 ) لا والله لا أقبل
قولك ولا أبايعه .
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ج 1 ص 134 وقد روى
في رواية أخرى أن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة عليها
السلام والمقداد بن الأسود أيضا ، وإنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا
عليه السلام فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ، فخرج إليه الزبير بالسيف ،
وخرجت فاطمة تبكي وتصيح فنهنهت ( 2 ) من الناس .
وقال في ج 2 ص 19 : ثم دخل عمر فقال لعلي : قم فبايع ، فتلكأ 3
واحتبس ، فأخذ بيده فقال : قم ، فأبى أن يقوم فحمله ودفعه كما دفع
هامش
( 1 ) يشير الإمام ( ع ) بذلك إلى تواطئ عمر وأبي بكر على الخلافة
فإن عمر إنما يأخذ البيعة لأبي بكر بالقوة ويبرمها له لينص هو عليه
بالخلافة من بعده ، وقد فعل أبو بكر فأخذ شطرها وعمر شطرها ، وسيلقيان
يوم العرض على الله سوء صنيعهما
( 2 ) : صاحت بصوت عال
( 3 ) : أبطأ وتوقف ولزم مكانه .