لماذا يساق هذا الافتراء ؟ ولحساب من تفتعل هذه الإشاعات
وتلقى بين الأغرار ؟ ليسوء ظنهم بإخوانهم ، وقد يسوء ظنهم بكتابهم ،
إن المصحف واحد يطبع في القاهرة فيقدسه الشيعة في النجف أو في
طهران ويتداولون نسخه بين أيديهم ، وفي بيوتهم دون أن يخطر
ببالهم شئ بتة إلا توقير الكتاب ومنزله - جل شأنه - ومبلغه صلى الله
عليه وسلم ، فلم الكذب على الناس ، وعلى الوحي ؟ ؟
ومن هؤلاء الأفاكين من روج أن الشيعة أتباع علي ، وأن السنيين
أتباع محمد ، وأن الشيعة يرون عليا أحق بالرسالة ، أو أنها أخطئته
إلى غيره ( 1 ) وهذا لغو قبيح ، وتزوير شائن .
إن الشيعة يؤمنون برسالة محمد ، ويرون شرف علي في انتماءه إلى
الرسول ، وفي استمساكه بسنته ، وهم كسائر المسلمين لا يرون بشرا في
الأولين والآخرين ( 2 ) أعظم من الصادق الأمين ( 3 ) ولا أحق منه
بالاتباع فكيف ينسبهم لهذا الهذر ؟
الواقع إن الذين يرغبون في تقسيم الأمة طوائف متعادية لما لم
يجدوا لهذا التقسيم سببا معقولا لجأوا إلى افتعال أسباب الفرقة ،
فاتسع هم ميدان الكذب حين ضاق أمامهم ميدان الصدق . . .
إن كل ما بقي إلى عصرنا هذا من خلاف هو الفجوة التي افتعلت
افتعالا بين السنة والشيعة ، وهي فجوة يعمل الاستعمار على توسيعها
هامش
( 1 ) منهم إبراهيم الجبهان كما ستقرء ذلك في أكاذيبه على الشيعة في الرقم 1
من الكذابين العشرة في هذا الكتاب .
( 2 ) بل ولا ملكا من ملائكة الله المقربين . المؤلف
( 3 ) صلى الله عليه وآله . المؤلف .