قال : لقد بلغني أن لهم قرآنا آخر ، وأنهم يذهبون إلى الكعبة
ليحقروها . فنظرت للرجل راثيا ، وقلت له : أنت معذور ، إن بعضنا
يشيع عن البعض الآخر ما يحاول به هدمه ، وجرح كرامته . . . كأننا أمم
متعادية لا أمة واحدة . . .
إنني آسف لأن بعض من يرسلون الكلام على عواهنه ( 1 ) لا بل بعض
ممن يسوقون التهم جزافا غير مبالين بعواقبها دخلوا في ميدان الفكر
الإسلامي بهذه الأخلاق المعلولة ، فأساؤا إلى الإسلام وأمته شر إسائة ،
سمعت واحدا من هؤلاء يقول في مجلس علم : إن للشيعة قرآنا آخر يزيد
وينقص عن قرآننا المعروف . فقلت له : أين هذا القرآن ؟ . . . ولماذا
لم يطلع الإنس والجن على نسخة منه خلال هذا الدهر الطويل ؟
هامش
( 1 ) يعني غير مبالين أصابوا أم أخطأوا .