وقال سعد بن عبادة سيد الأنصار لما طلبوا منه البيعة لأبي بكر
بالقوة والجبر : لا والله حتى أرميكم بما في كنانتي من نبلي ، وأخضب
سنان رمحي ، وأضربكم بسيفي ما أطاعني ، وأقاتلكم بأهل بيتي ومن
تبعني ولو اجتمع معكم الجن والإنس ما بايعتكم حتى أعرض على ربي ( 1 )
وقالت قبيلة أسد وفزارة لا والله لا نبايع أبا الفصيل أبدا ( 2 )
فقالت لهم خيل طيئ : اشهد ليقاتلنكم حتى تكنوه أبا الفحل الأكبر ( 2 )
وقالت قبيلة طيئ : لا نبايع أبا الفصيل أبدا ( 3 ) وقالت هوازن
لا نبايع ذا الخلال ( 4 ) تعني أبا بكر . قال ابن أبي الحديد كان له
كساء فدكي يخله عليه إذا ركب ويلبسه إذا نزل ، وهو الذي عيرته به
هوازن بعد النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
قال الزهري : لم يبايع علي ولا أحد من بني هاشم أبا بكر ستة
أشهر ( 5 )
وقال أبو سفيان بن حرب الأموي لما بويع أبو بكر : ما بال هذا الأمر
في أذل قبيلة من قريش وأقلها - يعني قبيلة أبي بكر - والله لو شئت
لأملأنها عليه خيلا ورجالا ( 6 ) وآخذنها عليه من أقطارها ( 7 )
وقال شاعر ناقم على أبي بكر تصديه لمقام الخلافة :
أطعنا رسول الله ما دام بيننا * فيا لعباد الله ما لأبي بكر
( 8 )
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 10 .
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 صفحة 229
( 3 ) المصدر قبله ص 228
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 17
( 5 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 202
( 6 ) حياة الصحابة ج 2 ص 19
( 7 ) الإمام علي صوت العدالة الإنسانية ج 4
( 8 ) وجاء أبو بكر ص 118 .