وبينه فكان يتألم لذلك ويطوي قلبه على ما هو أحر من الجمر .
وقال الأستاذ عبد المجيد لطفي في كتابه ( الإمام علي رجل الإسلام
المخلد ) ص 119 : لقد كان الإمام في خلافة أبي بكر أكثر ابتعادا عن
مجلس الخلافة وعن المجتمع ، تحاشيا للالتقاء بالخليفة ومن حوله من
المقربين إليه من خاصته ، فقد كان الجرح الذي أحدثه حجب الخلافة
عنه عميقا في نفسه ، بطيئ البرء ، وزاد في ذلك ما نشب من خلاف بين
فاطمة الزهراء والخليفة بشأن إرثها . . .
وقال في ص 120 : ولم يكن سكوته سكوت استسلام عن حقه بل كان
مصابرة وجلدا واحتسابا . . .
وقال في ص 127 منه : وأول ذلك ما حجب عن الإمام من أمر
الخلافة بعد وفاة النبي مع وجود وصيته في غدير خم . . .
وقال في ص 192 منه : ولقد غلب الإمام علي أمره أكثر من مرة ،
وحاق به الغم أكثر من مرة ، وضاق صدره بخاذليه وناصريه معا . . .
وقال في صفحه 118 منه : فلقد رضى الإمام في حياته بما وقع ،
ولكن رضاؤه لم يكن رضاء استسلام وقنوع ويقين بصحة ما وقع ، بل كان
صمته احتجابا ينم عن السخط والمرارة . . . هذا إلى جانب إنه كان
يظهر ما غلب فيه ، وما أخذ منه صراحة . . . ويحمل على من خذله
وحبا بها غيره . . . فكان يثبت بذلك حقه فلا يتراخى فيه ، ولا يرى في
خروجها إلى غيره إلا عدوانا على حقه فيه . . .
وقال ابن قتيبة في كتابه ( الإمامة والسياسة ) ج 1 ص 12 ط مصر
مطبعة مصطفى محمد : إن عليا كرم الله وجهه أتي به إلى أبي بكر وهو
كذبوا على الشيعة — صفحة 124
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص١٢٤