لا يقبل الشك في ذلك ولا الترديد ذكرنا صدرها تحت عنوان ( إن محبة
الشيعة لعلي محبة زائفة ) فراجع ، وقد استوفينا الكلام على ذلك في كتابنا
( أول مظلوم في الإسلام الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام )
وثانيا : إن الله تعالى لم يرض بخلافة سابقيه لأنها قامت على
أصول لا شرعية ، ولم تدعم صحتها آية من كتاب الله ولا حديث صحيح
متفق عليه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وإن الله سبحانه هدد الظالمين في كتابه
ولعنهم ، ومن درس سيرة هؤلاء تحقق عنده ظلمهم ، وكثير من المسلمين
أكرهوا على البيعة لأولهم ومنهم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
كما ذكر تفصيل ذلك ابن قتيبة في كتابه ( الإمامة والسياسة ) فراجع ما
ذكره تحت عنوان ( كيف كانت بيعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ) هذا
والله سبحانه يقول ( لا إكراه في الدين ) ( 1 )
قال ابن حجر في ( الصواعق المحرقة ) ص 8 ط مصر عام 1324 المطبعة
الميمنية : إن الأنصار كرهوا بيعة أبي بكر .
وقال الطبري في تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 198 طبع مصر الطبعة
الأولى : فقالت الأنصار أو بعض الأنصار : لا نبايع إلا عليا .
وقال لسانهم وشاعرهم النعمان بن العجلان في قصيدة يخاطب
بها عمرو بن العاص ( وإن عليا كان أخلق بالأمر ) :
وكان هوانا في علي وأنه * لأهل لها يا عمرو من حيث لا تدري
فذاك بعون الله يدعو إلى الهدى * وينهى عن الفحشاء والبغي والنكر
وصي نبي المصطفى وابن عمه * وقاتل فرسان الضلالة والكفر ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 256
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 13