وقال الأستاذ عبد الكريم الخطيب : فقد كان علي بطل الإسلام
دون منازع ، لا يعرف المسلمون سيفا كسيف علي في إطاحته لرؤس أئمة
الكفر وطواغيت الضلال من سادة قريش وقادتها . . .
والحق أن مكان علي بن أبي طالب في معارك الإسلام ومكانته في
الأبطال أكبر من أن تخفى وراء دخان التعصب والجدل وأن تعمى
عليها مقولات القائلين في مواقف الخصومة والملاحاة ، ولو أن بطولة علي
كانت موضع شك أو كان انفراده بها موضع منازعة لما سار الحديث عنها
مسير المثل فكان مما قيل فيه وفي سيفه : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فارس
إلا علي ( 1 ) .
وقال الأستاذ عبد المجيد لطفي : ولقد تجلت في تلك المعركة
خصائصه الأصيلة فكان مثلا من أمثلة البطولة والجلد والمصابرة ، فأضفى
بذلك على التاريخ الإسلامي مسحة من طابعه لم تمجه الأجيال ( 2 ) .
وقال الأستاذ عبد الهادي مسعود وكيل وزارة الثقافة والإرشاد القومي بمصر في مقدمته
لكتاب ( علي ومناوؤه ) الطبعة الثانية ط مصر عام 1394 مطبعة حسان : البطل
العظيم في تاريخ الإسلام علي بن أبي طالب . . . هو أول فتى في الإسلام وفارس فرسانه
وقال الدكتور أحمد شلبي : أما شجاعته فكانت مضرب الأمثال ، وقد
رأيناه في الطليعة دائما ، في جميع غزوات الرسول ، ولا تكاد غزوة تخلو
من علي مصارعا ومبارزا ، غير هياب للموت ، ولا مقيما للحياة وزنا ، وطالما
كسب بسيفه النصر للمسلمين . أنظر التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية
هامش
( 1 ) علي بن أبي طالب بقية النبوة الطبعة الأولى عام 1386 مطبعة
السنة المحمدية بمصر .
( 2 ) الإمام علي رجل الإسلام المخلد ص 75 .