لشاركوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في غسل الرسول وتجهيزه ، ولما
تركوه يتولى ذلك وحده لم يشركه في أمره واحد منهم ، فليس لهؤلاء حض
من الإسلام ولا لهم في نصرته موضع قدم حتى تتزعزع أركان الشرك
بأسيافهم .
وإنما قام الإسلام على أكتاف علي أمير المؤمنين بطل الإسلام الأوحد
وناصره الفذ ، وبسيفه تزعزعت أركان الشرك ، ألا تسمع ما قال له الرسول
صلى الله عليه وآله يوم أحد : يا أبا الحسن لو وضع إيمان الخلايق وأعمالهم
في كفة ميزان ووضع عملك يوم أحد على كفة أخرى لرجح عملك على جميع
ما عمل الخلائق ، وإن الله باهى بك يوم أحد الملائكة المقربين ، ورفع
الحجب من السماوات السبع ، وأشرقت إليك الجنة وما فيها ، وابتهج
بفعلك رب العالمين ، وإن الله تعالى يعوضك عن ذلك اليوم ما يغبط
كل نبي ورسول وصديق وشهيد .
أنظر ينابيع المودة ص 64 ط إسلامبول عام 1302 .
وقال صلى الله عليه وآله لما برز الإمام لقتل عمرو بن عبد ود يوم الخندق : اليوم
برز الإيمان كله للشرك كله . أنظر حياة الحيوان الكبرى للدميري ج 1 ص
238 ط مصر عام 1306 ، المطبعة الشرفية ، وعلي بن أبي طالب بقية
النبوة ص 145 طبع مصر عام 1386 مطبعة السنة المحمدية وفيه : برز
الإسلام كله .
قال الشافعي : وبارز يوم الخندق عمرو بن عبد ود لأنه خرج ينادي
من يبارز ؟ فقام له علي رضي الله عنه وهو مقنع بالحديد فقال : أنا له
كذبوا على الشيعة — صفحة 117
مساهمون: السيد محمد الرضي الرضوي
ص١١٧