ومن كلامه عليه السلام القصير في فنون البلاغة ، والمواعظ والزهد ، والأمثال
ولو لم يكن في هذا الكتاب سوى ما أوردناه من هذا الفصل لكفى به
فائدة .
قال عليه السلام : خذ الحكمة أنى أتتك فإن الحكمة تكون في
صدر المنافق ، فتلجلج في صدره حتى تخرج فتسكن إلى صواحبها في
صدر المؤمن ( 1 ) .
وقال عليه السلام : الهيبة خيبة ، والفرصة تمر مر السحاب ، والحكمة ضالة
المؤمن فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق ( 2 ) .
وقال عليه السلام : أوصيكم بخمس لو ضربتم إليها آباط الإبل كانت
لذلك أهلا ، لا يرجون أحد منكم ألا ربه . ولا يخافن إلا ذنبه . ولا يستحيين أحد
إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم . ولا يستحيين أحد إذا لم يعلم الشئ أن
يتعلمه . وعليكم بالصبر فإن الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد ، ولا خير في
جسد لا رأس معه ، ولا في إيمان لا صبر معه ( 2 ) .
وقال الأصمعي : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام ، فأفرط في الثناء
عليه ، فقال - عليه السلام - وكان له متهما : أنا دون ما تقول ، وفوق ما في نفسك ( 3 ) .
هامش
1 - شرح ابن ميثم 5 / 281 . ابن أبي الحديد 18 / 229 .
2 - المصدر السابق .
3 - الارشاد / 157 . شرح ، ابن ميثم 5 / 282 . ابن أبي الحديد 18 / 232 .