هات يا كعب : فقال يا أبا الحسن أخبرني عن أول عين جرت على
وجه الأرض ، فقال عليه السلام : في قولنا أو في قولكم ؟ فقال كعب : أخبرني
عن الأمرين جميعا ، فقال عليه السلام : تزعم أنت وأصحابك أنها العين التي
عليه صخرة بيت المقدس ، قال كعب : كذلك نقول ، قال : كذبتم يا كعب
ولكنها عين الحيوان وهي التي شرب منها الخضر فبقي في الدنيا .
قال عليه السلام هات يا كعب : قال أخبرني يا أبا الحسن عن شئ من الجنة
في الأرض فقال عليه السلام : في قولنا أو في قولكم ، فقال : عن الأمرين جميعا ،
فقال عليه السلام : تزعم أنت وأصحابك أنه حجر أنزله الله من الجنة أبيض فاسود
من ذنوب العباد ، قال كذلك نقول ، قال : كذبتم يا كعب ولكن الله أهبط
البيت من لؤلؤة بيضاء ، جوفاء من السماء إلى الأرض فلما كان الطوفان رفع الله
البيت وبقي أساسه .
هات يا كعب ، قال : أخبرني يا أبا الحسن عمن لا أب له ، وعمن
لا عشيرة له ، وعمن لا قبلة له ، قال : أما من لا أب له فعيسى عليه السلام ، وأما
لا عشيرة له فآدم عليه السلام ، وأما من لا قبلة له فهو البيت الحرام ، هو قبلة ولا قبلة
لها .
هات يا كعب فقال : أخبرني يا أبا الحسن عن ثلاثة أشياء لم ترتكض في
رحم ولم تخرج من بدن ، فقال عليه السلام له : هي عصا موسى عليه السلام ،
وناقة ثمود وكبش إبراهيم .
ثم قال هات يا كعب ، فقال : يا أبا الحسن بقيت خصلة فإن أنت أخبرتني
بها فأنت أنت ، قال هلمها يا كعب قال : قبر سار بصاحبه ، قال : ذلك يونس بن
متى إذ سجنه الله في بطن الحوت ( 1 ) .
وبإسناد مرفوع إلى أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام ، قال :
قدم أسقف نجران على عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين : إن أرضنا باردة
هامش
1 - سفينة البحار 2 / 482 نقلا عن تفسير علي بن إبراهيم القمي . قضاوتهاى أمير المؤمنين / 250 .