ومن مسائل سأله عنها ابن الكواء
فقال : كم بين المشرق والمغرب ؟ قال عليه السلام : مسيره يوم مطرد
للشمس . وهذا أخصر كلام يكون وأبلغه .
وبإسناد مرفوع قال : اجتمع نفر من الصحابة على باب عثمان بن عفان
فقال كعب الأحبار : والله لوددت أن أعلم أصحاب محمد عندي الساعة فأسأله
عن أشياء ما أعلم أحد على وجه الأرض يعرفها ما خلا رجلا أو رجلين إن كانا ،
قال : فبينا نحن كذلك إذ طلع علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : فتبسم
القوم . قال : فكأن عليا عليه السلام دخله من ذلك بعض الغضاضة ، فقال لهم :
لشئ ما تبسمتم ؟ فقالوا : لغير ريبة ولا بأس يا أبا الحسن إلا أن كعبا تمنى أمنية
فعجبنا من سرعة إجابة الله له في أمنيته ، فقال عليه السلام لهم : وما ذاك ؟ قالوا :
تمنى أن يكون عنده أعلم أصحاب محمد عليه السلام ليسأله عن أشياء زعم أنه
لا يعرف أحدا على وجه الأرض يعرفها ، قال فجلس عليه السلام ، ثم قال : هات يا
كعب مسائلك .
فقال : يا أبا الحسن أخبرني عن أول شجرة اهتزت على وجه الأرض ؟ فقال
عليه السلام : في قولنا أو في قولكم ؟ فقال : بل أخبرنا عن قولنا وقولكم ، فقال
عليه السلام : تزعم يا كعب أنت وأصحابك إنها الشجرة التي شق منها السفينة
قال كعب : كذلك نقول فقال عليه السلام : كذبتم يا كعب ولكنها النخلة التي
أهبطها الله تعالى مع آدم عليه السلام من الجنة ، فاستظل بظلها وأكل من ثمرها .
خصائص الأئمة — صفحة 89
مساهمون: الشريف الرضي
ص٨٩