المؤلمة لهذه المواجهة من خلال ستة فصول .
فجاء الكتاب جديدا بشكله ، ومضمونه ، ومنهجيته ، ومميزا بتفرده
بالشكل ، والمضمون ، والمنهجية .
فهو ليس مقتلا من المقاتل المألوفة ، ولا تاريخا من التواريخ المخطوطة ،
ولا وصفا أدبيا حزينا لمأساة من أكثر المآسي البشرية إيلاما للنفس ، وإنما كان
محاكمة موضوعية وعادلة وبلغة العصر ، لنظام حكم همجي جائر ، جاء بالقوة
والقهر ، وحكم باسم الإسلام ، ثم انقلب على الإسلام ، ورفعه عمليا من واقع
الحياة ، بعد أن انتهك حرماته كلها ، وقتل رموزه المقدسة ، وأباد المخلصين
للإسلام إبادة تامة ، ثم جرد الإسلام من مضمونه ومحتواه ، وأبقى على القشور
التي تخدم ذلك النظام وتظهره بمظهر الحكم الديني وشكله .
* ( ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شئ في الأرض
ولا في السماء ) * وتعلم أنا ما قصدنا إلا رضوانك ووجهك الكريم ، أسألك يا
مولاي بجد الحسين ، ووالد الحسين ، ووالدة الحسين ، وأهل بيت الحسين ،
وأصحابه أن تجعل عملي هذا خالصا لوجهك الكريم ، وهدية خالصة لمحمد
صلى الله عليه وآله وسلم ولأهل بيته الطاهرين ، تجلب لي بها الخير والنعمة ،
وصدقة تطفئ بها خطاياي ، إنك أنت الودود الرحيم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله
رب العالمين .
المحامي
أحمد حسين يعقوب
الأردن جرش ص . ب 363
10 / محرم الحرام / 1418 ه
16 / أيار / 1997 م
كربلاء ، الثورة والمأساة — صفحة 9
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٩