عنه قليلا ، أو ازداد بنسبة صغيرة قبل المعركة نتيجة لقدوم بعض الأنصار ، وتحول
بعض جنود الجيش الأموي إلى معسكر الحسين ، وتقديرنا الخاص نتيجة لما
انتهى إليه البحث هو أن أصحاب الحسين الذين نقدر أنهم استشهدوا معه في
كربلاء من العرب والموالي يقاربون مائة رجل أو يبلغونها ، وربما زادوا قليلا عن
المائة ، ولا نستطيع أن نعين عددا بعينه ، لأنه لا بد من افتراض نسبة من الخطأ
تنشأ عن تصحيف الأسماء ، ومن عدم دقة الرواة الذين نقلوا الأحداث ، وأسماء
رجالها ، ولكن نسبة الخطأ المفترضة ليست كبيرة قطعا " ( 1 ) .
وأي باحث يستعمل مناهج الاستقراء ، والاستدلال والاستنباط ،
والمقارنة ، يصل إلى شبه يقين بأن عدد الفئة الأولى التي كان يقودها الإمام
الحسين في كربلاء كان أكثر قليلا من المائة ، أو أقل قليلا إذا ما أخذنا بعين
الاعتبار أنه كان عند الحسين عشرة من الموالي ، وعند ابنه علي اثنان منهم .
فالموالي وكما قال عقبة بن سمعان ( مولى الرباب ) عبيد ( 2 ) ، وفي عداد
الممتلكات .
عدد الفئة الثانية :
في ست خلون من المحرم تكامل عند عمر بن سعد بن أبي وقاص قائد
جيوش الخليفة في كربلاء قرابة عشرين ألف مقاتل ، فمع شمر أربعة آلاف ، ومع
يزيد بن الركاب ألفان ، ومع الحصين بن نمير أربعة آلاف ، ومع شبث بن ربعي
ألف ، ومع كعب بن طلحة ثلاثة آلاف ، ومع حجار بن أبجر ألف ، ومع مضاير بن
رهينة المازني ثلاثة آلاف ، ومع نصر بن حرشة ألفان ، ولم يزل عبيد الله بن زياد
يرسل العساكر إلى عمر بن سعد حتى تكامل عنده ثلاثون ألفا " ( 3 ) قبل أن ينشب
القتال .
هامش
( 1 ) راجع " أنصار الحسين " .
( 2 ) راجع تاريخ الطبري ج 5 ص 454 .
( 3 ) راجع مقتل الحسين / عبد الرزاق الموسوي المقرم / ص 200 نقلا عن الأخبار الطوال للدينوري
ص 253 ومقتل العوالم ص 15 و 45 وابن شهرآشوب ج 2 ص 215 .