ثم حمل على القوم فقتل منهم تسعة وقتل ( 1 ) .
مقتل الحر بن يزيد الرياحي :
لما لحق الحر بن يزيد بالإمام الحسين قال يزيد بن سفيان من بني شفرة
وهم من بني الحارث أحد بطون تميم : " أما والله لو أني رأيت الحر بن يزيد حين
خرج لأتبعنه السنان ، وبينما الناس يتجاولون ويقتتلون والحر يحمل على القوم
متمثلا بقول عنترة :
ما زلت أرميهم بثغرة نحره * ولبانه حتى تسربل بالدم
فقال الحصين بن تميم ، وكان على شرطة عبيد الله ليزيد بن سفيان : هذا
الحر بن يزيد الذي كنت تتمنى ، فخرج إليه وقال له : هل لك يا حر بن يزيد في
المبارزة ؟ قال : نعم قد شئت ، فبرز له ، وبعد قليل قتله الحر ، ورموا سهما فعقروا
فرس الحر فوثب عنه وجعل يقاتل راجلا حتى قتل نيفا وأربعين ، ثم شدت عليه
الرجالة فقتلته ، وحمله أصحاب الحسين ووضعوه أمام الفسطاط الذي يقاتلون
دونه ( 2 ) ووضعوه بين يدي الحسين وبه رمق ، فجعل الحسين يمسح وجهه
ويقول : " أنت الحر كما سمتك أمك ، وأنت الحر في الدنيا وأنت الحر في
الآخرة " ( 3 ) .
أربعة من أصحاب الإمام قتلوا معا :
قال الطبري : وبرز عمر بن خالد ، وجابر بن الحارث السلماني ، وسعد
مولى عمر بن خالد ، ومجمع بن عبد الله الصائدي ، فانقضوا على جيش الخلافة
وتوغلوا بالصفوف ، فأحاط بهم جيش الخلافة ، وقطعوهم عن أصحابهم ، فحمل
العباس بن علي فاستنفذهم ، وهم جرحى ، فلما دنا منهم الجيش شدوا بأسيافهم
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 7 مجلس 30 .
( 2 ) راجع تاريخ الطبري ج 6 ص 252 والبداية والنهاية ج 8 ص 183 وج 6 ص 248 و 250 من تاريخ
الطبري .
( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 11 واللهوف ص 104 وبحار الأنوار ج 45 ص 14 والعوالم ج 17
ص 257 والموسوعة ص 440 .