تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كربلاء ، الثورة والمأساة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ثم حمل على القوم فقتل منهم تسعة وقتل ( 1 ) . مقتل الحر بن يزيد الرياحي : لما لحق الحر بن يزيد بالإمام الحسين قال يزيد بن سفيان من بني شفرة وهم من بني الحارث أحد بطون تميم : " أما والله لو أني رأيت الحر بن يزيد حين خرج لأتبعنه السنان ، وبينما الناس يتجاولون ويقتتلون والحر يحمل على القوم متمثلا بقول عنترة : ما زلت أرميهم بثغرة نحره * ولبانه حتى تسربل بالدم فقال الحصين بن تميم ، وكان على شرطة عبيد الله ليزيد بن سفيان : هذا الحر بن يزيد الذي كنت تتمنى ، فخرج إليه وقال له : هل لك يا حر بن يزيد في المبارزة ؟ قال : نعم قد شئت ، فبرز له ، وبعد قليل قتله الحر ، ورموا سهما فعقروا فرس الحر فوثب عنه وجعل يقاتل راجلا حتى قتل نيفا وأربعين ، ثم شدت عليه الرجالة فقتلته ، وحمله أصحاب الحسين ووضعوه أمام الفسطاط الذي يقاتلون دونه ( 2 ) ووضعوه بين يدي الحسين وبه رمق ، فجعل الحسين يمسح وجهه ويقول : " أنت الحر كما سمتك أمك ، وأنت الحر في الدنيا وأنت الحر في الآخرة " ( 3 ) . أربعة من أصحاب الإمام قتلوا معا : قال الطبري : وبرز عمر بن خالد ، وجابر بن الحارث السلماني ، وسعد مولى عمر بن خالد ، ومجمع بن عبد الله الصائدي ، فانقضوا على جيش الخلافة وتوغلوا بالصفوف ، فأحاط بهم جيش الخلافة ، وقطعوهم عن أصحابهم ، فحمل العباس بن علي فاستنفذهم ، وهم جرحى ، فلما دنا منهم الجيش شدوا بأسيافهم
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 7 مجلس 30 . ( 2 ) راجع تاريخ الطبري ج 6 ص 252 والبداية والنهاية ج 8 ص 183 وج 6 ص 248 و 250 من تاريخ الطبري . ( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 11 واللهوف ص 104 وبحار الأنوار ج 45 ص 14 والعوالم ج 17 ص 257 والموسوعة ص 440 .