تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كربلاء ، الثورة والمأساة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
جمعا أكثر منه ، فسألنا عنهم فقيل اجتمعوا ليعرضوا ثم يسرحون إلى الحسين ، فأنشدك إن قدرت أن لا تقدم عليهم شبرا إلا فعلت ، وإن أردت أن تنزل بلدا يمنعك فسر حتى أنزلك مناع جبلنا الذي يدعى أجأ " . فقال له الإمام الحسين : " جزاك الله وقومك خيرا ، إنه قد كان بيننا وبين هؤلاء القوم قول لسنا نقدر معه على الانصراف ، ولا ندري علام تنصرف بنا وبهم الأمور في عاقبة ( 1 ) . فودعه الطرماح لإرسال الميرة إلى أهله ، وإعطائهم نفقة ، ووعده بأن يعود بعد ذلك ليكون من أنصاره فقال الإمام : " فإن كنت فاعلا فعجل يرحمك الله " . وقال ابن نما : إن الإمام الحسين قال للطرماح عندما اقترح عليه أن يذهب إلى جبل " أجأ " : إن بيني وبين القوم موعدا أكره أن أخلفهم ، فإن يدفع الله عنا فقديما ما أنعم علينا ، وإن يكن ما لا بد منه ففوز وشهادة إن شاء الله . قال الطرماح : ثم حملت الميرة ورجعت ، فلقيني سماعة بن زيد النبهاني فأخبرني بقتله فرجعت " ( 2 ) . أقساس مالك ، والرهيمة : ثم سار الإمام إلى أقساس مالك ( 3 ) ومنها إلى الرهيمة ( 4 ) والحر وطليعة جيش الفرعون يسيرون إلى جانبه . قصر مقاتل : رأى الإمام الحسين فسطاطا مضروبا في قصر مقاتل ( 5 ) فسأل الحسين : لمن هذا الفسطاط ؟ فقيل : لرجل يقال له عبيد الله بن الحر الجعفي ، فأرسل الحسين له
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 308 والكامل لابن الأثير ج 1 ص 554 ، والبداية والنهاية ج 8 ص 188 وأعيان الشيعة ج 1 ص 597 ، ووقعة الطف . ( 2 ) مثير الأحزان ص 39 . ( 3 ) أقساس مالك : قرية بالكوفة . ( 4 ) الرهيمة وهي ضيعة قرب الكوفة . ( 5 ) قصر مقاتل قرب القطفطانة وهو منسوب إلى مقاتل بن حسان ، معجم البلدان ج 4 ص 364 .