الكلام وخواتمه فأطيعوني ما دمت بين أظهركم ، فإذا ذهبت فعليكم بكتاب الله عز
وجل أحلوا حلاله وحرموا حرامه ، أتتكم الموتة بالروح والراحة . . أتتكم فتن
كقطع الليل المظلم ، كلما ذهب رسل جاء رسل ، تناسخت النبوة فصارت
ملكا . . . أمسك يا معاذ واحص ، فلما بلغت خمسا ، قال النبي : يزيد لا بارك الله
في يزيد ، ثم ذرفت عيناه ، ثم قال : نعي إلي حسين ، وأتيت بتربته ، وأخبرت
بقاتله والذي نفسي بيده لا يقتل بين ظهراني قوم لا يمنعونه إلا خالف الله بين
صدورهم وقلوبهم ، وسلط عليهم شرارهم ، وألبسهم شيعا ، ثم قال : وآها لفراخ
آل محمد من خليفة يستخلف مترف ، يقتل خلفي وخلف الخلف " ( 1 ) .
النموذج السادس عشر : قال سعيد بن جمهان : أن النبي أتاه جبريل بتراب
من تراب القرية التي يقتل بها الحسين ، فقال : اسمها كربلاء فقال رسول الله :
كرب وبلاء ( 2 ) .
النموذج السابع عشر : قال ابن عباس : " ما كنا نشك أهل البيت ، وهم
متوافرون أن الحسين بن علي يقتل بالطف " ( 3 ) .
نماذج أخرى :
لأن عليا هو الولي الشرعي من بعد النبي ، وهو المخول بأن يبين للأمة ما
اختلفت فيه من بعد النبي ( 4 ) فلرواياته أهمية خاصة وأن الحسين ابنه وأن عليا كان
يسكن مع الرسول في بيت واحد طوال حياته المباركة ، وكان يتبعه اتباع الفصيل
لأثر أمه على حد تعبير الإمام .
النموذج الثامن عشر : صعد الإمام على منبر الكوفة فحمد الله وأثنى عليه ثم
هامش
( 1 ) راجع معجم الطبراني ح 95 ص 140 ، ومقتل الخوارزمي ص 160 - 161 ، وكنز العمال ج 6
ص 39 وج 13 ص 113 ، وراجع مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 189 .
( 2 ) راجع تاريخ ابن عساكر ح 632 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 11 ، وتاريخ ابن كثير ج 8
ص 200 .
( 3 ) مقتل الخوارزمي ج 1 ص 16 .
( 4 ) راجع ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 ص 448 ، 1008 ، 1009 ، ومقتل الحسين
للخوارزمي ج 1 ص 86 ، والمناقب للخوارزمي أيضا ص 236 ، وينابيع المودة للقندوزي ص 182 .