تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أقول : مسلم أنه أطلق ، لكن مراده بالإطلاق عدم النفوذ على الاستقرار لا عدم نفوذ البيع تبعا لآثار التصرف لأن ذلك جائز لا يختلف فيه أحد من الأصحاب فيما علمته . قوله : ثم قال : وقال ابن إدريس ( 1 ) : " إنما يباع ويوقف تحجيرنا وبناؤنا وتصرفنا لا نفس الأرض " ، ومراده بذلك أيضا أن ابن إدريس أطلق جواز التصرف في مقابل إطلاق الشيخ ( رحمه الله ) عدم جوازه . ( 2 ) أقول : أسند إلى نفسه بصيغة الجمع وإلى أهل زمنه ظاهر أو هو زمن الغيبة فلا إطلاق بالنسبة إليها ولو شوحح في ذلك مع فساد المشاحة كما لا يخفى ، قلنا : ظاهر كلامه فيما سوى الأرض وظاهر الشهيد الإطلاق وإلا لم يكن لإيراده قول ابن إدريس " لا نفس الأرض " فائدة ، وكلام الشهيد يقتضي نفوذ التصرف مطلقا في الغيبة ، وكلام الشيخ يقتضي المنع ، وكلام ابن إدريس يقتضي تخصيص الجواز بما سوى نفس الأرض ، فمن أين علم أن كلام الشهيد يرشد إلى كون البيع لآثار التصرف مخصوص بالغيبة مع أنه خلاف ظاهره كما حررناه وأزلنا اللبس عنه والحمد لله . قوله : في المقدمة الثانية في بيان أرض الأنفال والآجام وبطون الأودية ورؤوس الجبال ( 3 ) . أقول : لا نقض يتعلق بهذا إلا أن فيه نكتة أحببت الإشارة إليها حيث أهملها ، إما لاختياره الإطلاق كغيره أو لغير ذلك ، وهي أن المراد بما ذكر كل ما كان كذلك أو ما كان في ملكه أعني ما ليس في يد مسلم من الأرض التي أسلم
هامش
( 1 ) السرائر كتاب الزكاة ص 110 الطبعة الحجرية في طهران . ( 2 ) راجع خراجيته ( ره ) ، ص 55 . ( 3 ) إلا أنه ( قدة ) ذكر هذا الأمر في المقدمة الثالثة راجع خراجيته ( ره ) ، ص 55 .