تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
يدل على ابتياع الطعام على جهة العموم وليس فيه تصريح بأن الابتياع من الجائر ولو سلم ، فنحن لا نمنع من جواز ابتياع ما يأخذه باسم الخراج . فإن قيل : يدل من حيث عمومه ، قلنا : قد ثبت إن شرط صحة الابتياع كون البيع حلالا فالخراج إن كان حلالا جاز ابتياعه وإلا فلا ، ولا دلالة في الخبر على أن الخراج حلال كما لا يخفى فإن معاملة الغاصب والابتياع منه وإن كان أكثر أمواله غصبا جائز لعموم الكتاب والسنة ، ولا يدل على ما في يده من الغصب ، وهذا واضح . وقوله : " وقد احتج به العلامة " ليس بشئ لأنا بينا عدم دلالة الخبر وقد يظهر نكتة استدلال العلامة فيما نحققه إن شاء الله تعالى . قوله : ومنها ما رواه أيضا في الصحيح عن جميل بن صالح قال : أرادوا بيع تمر عين أبي زياد فأردت أن أشتريه ثم قلت : حتى أستأذن أبا عبد الله عليه السلام فأمرت مصادفا ، فسأله فقال قل له : يشتريه ، فإن لم يشتره اشتراه غيره . ( 1 ) قلت : قد احتج بهذا الحديث لحل ذلك العلامة في المنتهى ( 2 ) وصححه . ( 3 ) أقول : الجواب عن هذا كالجواب عن الخبر السابق ، فإنه لا دلالة فيه على موضع النزاع بل على ابتياع مال الظالم ، ونحن لا نمنعه بل نكرهه . قوله : لكن قد يسأل عن قوله " فإن لم يشتره اشتراه غيره . . الخ " ، وحاصله أن الحل مختص بمن ليس له دخل في قيام دولة الجور ونفوذ أوامرها وفق شوكتها وهو معنى لطيف في زعمه . ( 4 ) أقول : هذا خلاف ما أصله من أن الخراج لجميع المسلمين فإنه إذا لا يفترق
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام - ج 6 ص 375 حديث : 213 / 1092 باب 93 في المكاسب " أخبار الشراء من الظالم " . ( 2 ) منتهى المطلب ج 2 ص 1027 كتاب التجارة الطبعة الحجرية . ( 3 ) راجع خراجيته ( ره ) ، ص 77 . ( 4 ) نفس المصدر .