والد شيخنا البهائي رسالة سماها " تحفة أهل الإيمان في قبلة عراق العجم
وخراسان " رد فيها على الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي ، حيث غير
محاريب كثيرة إذ أمرهم أن يجعلوا الجدي بين الكتفين ، مع أن طول تلك البلاد
يزيد على طول مكة كثيرا وكذا عرضها ، فيلزم انحرافهم عن الجنوب إلى المغرب
كثيرا ، ففي بعضها كالمشهد بقدر نصف المسافة : خمس وأربعين درجة ، وفي بعضها
أقل ( 1 ) .
نيابة السلطان عنه ؟
نقل صاحب " الحدائق " في كتابه " لؤلؤة البحرين " عن السيد نعمة الله
الجزائري في صدر كتابه " شرح غوالي اللئالي " قال : لما قدم الشيخ علي بن
عبد العالي " عطر الله مرقده " إصفهان وقزوين في عصر السلطان العادل الشاه
طهماسب " أنار الله برهانه " مكنه من الملك والسلطان وقال له : أنت أحق بالملك
لأنك النائب عن الإمام عليه السلام ، وإنما أكون من عمالك ، أقوم بأوامرك
ونواهيك . قال : ورأيت للشيخ أحكاما ورسائل إلى الممالك الشاهية إلى عمالها
وأهل الاختيار فيها تتضمن قوانين العدل وكيفية سلوك العمال مع الرعية في أخذ
الخراج وكميته ومقدار مدته . والأمر لهم بإخراج العلماء من المخالفين لئلا يضلوا
الموافقين لهم والمخالفين . وأمر بأن يقرر في كل بلد وقرية إماما يصلي بالناس
ويعلمهم شرائع الذين . والشاه يكتب إلى أولئك العمال بامتثال أوامر الشيخ وأنه
الأصل في تلك الأوامر والنواهي ( 2 ) .
نادرة طريفة :
حكى صاحب " روضات الجنات " عن " حدائق المقربين " بالفارسية
هامش
( 1 ) أمل الآمل 1 : 75 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين : 153 .