الظاهرة ( أ ) ن ( لا يكون في الموضع الذي به القتل غير العدو ) لأنه ( ص ) لم يسأل الأنصار هل
كان بخيبر غير اليهود أم لا مع أن الظاهر وجود غيرهم فيها لأنها كانت أملاكا للمسلمين
يقصدونها لاخذ غلال أملاكهم ، ( ولا ) يشترط للقسامة أيضا ( أن يكون بالقتيل أثر القتل كدم
في أذنه ، أو أنفه ) لأن النبي ( ص ) لم يسأل الأنصار هل بقتيلهم أثر أم لا ؟ مع أن القتل يحصل
بما لا أثر له كضم الوجه . ( وقول القتيل : قتلني فلان ليس بلوث ) لقوله ( ص ) : لو يعطى الناس
بدعواهم الخبر ، وأما قول قتيل بني إسرائيل : فلان قتلني فلم يكن فيه قسامة بل كان ذلك من
آيات الله ومعجزات نبيه موسى عليه السلام ، ثم ذلك في تبرئة المتهمين فلا يجوز تعديه إلى تهمة
البريئين ( ومتى ادعى ) أحد ( القتل عمدا ، أو غيره ) مع عدم لوث ( أو وجد قتيل في موضع
فادعى أولياؤه على قاتل مع عدم اللوث ) أي على أحد أنه قتله ( حلف المدعى عليه يمينا
واحدة وبرئ ) ، وكذا لو ادعوا على جماعة وإن كان لهم بينة حكم بها والتحليف في إنكار
دعوى العمد رواية .
قال في الانصاف : وهو الصحيح من المذهب .
قال الزركشي : والقول بالحلف هو الحق . وصححه في المغني والشرح وغيرهما ،
واختاره أبو الخطاب وابن البناء وغيرهم .
والرواية الثانية لا يمين ولا غيره قطع بها الخرقي ، قال في الفروع : وهي أشهر . قال
في التنقيح : لم يحلف على المذهب المشهور وقدمها في المنتهى ، ( وإن نكل ) عن اليمين
المدعى عليه في العمد على القول : بأنه يحلف ( لم يقض عليه بالقود ) لأنه كالحد يدرأ
بالشبهة ( بل ) يقضى عليه ( بدية ) القتل .
كشاف القناع — صفحة 89
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٩