كذا فهو إقرار قطع به في المقنع والتنقيح ، وهو ظاهر ما قدمه في الفروع ونقله في
المبدع عن الأصحاب لأنه قد بدأ بالاقرار فعمل به وقوله : إذا جاء رأس الشهر يحتمل
أنه أراد المحل فلا يبطل الاقرار بأمر محتمل ( فإن فسره ) أي المقر ( بأجل أو وصية قبل
منه ) لأن لفظه يحتمله . ( وإن أقر العربي بالعجمية أو بالعكس ) بأن أقر الأعجمي بالعربية
( وقال : لم أدر ما قلت فقوله مع يمينه ) لأنه أدرى بنفسه والظاهر معه .
باب الحكم فيما إذا وصل بإقراره ما يغيره
( إذا وصل به ما يسقطه مثل أن يقول : علي ألف لا يلزمني أو قد قبضه واستوفاه أو ) له
علي ( ألف من ثمن خمر ، أو ) من ثمن ( خنزير أو من ثمن طعام ) مكيل ونحوه ( اشتريته فهلك
قبل قبضه ، أو ) من ثمن مبيع فاسد لم أقبضه أو من مضاربة تلفت وشرط على ضمانها أو قال
له علي ألف ( تكفلت به على أني بالخيار ) لزمه الألف في جميع ذلك لأن ما ذكره بعد
قوله : له علي ألف رفع لجميع ما أقر به فلا يقبل كاستثناء الكل وتناقض كلامه غير خاف فإن
ثبوت الألف عليه في هذه الأمثلة لا يتصور ، وإقراره إخبار بثبوته فتنافيا ولأنه أقر بالألف
وادعى ما لم يثبت معه فلم يقبل منه ، ولأنه في صورة ما إذا قال : قبضه أو استوفاه إقرار على
المقر له بالقبض أو الاستيفاء ، والانسان لا يقبل إقراره على غيره ، ( أو ) قال له علي ( ألف إلا
ألفا ) لزمه الألف . قال في المبدع بغير خلاف نعلمه لأن الكيل استثناء باطل ( أو ) قال له
علي ألف ( إلا ستمائة لزمه الألف ) لأنه استثنى الأكثر ولم يرد ذلك في لغة العرب فيبطل
( وإن قال : له علي من ثمن خمر ) أو خنزير ونحوه ( ألف لم يلزمه ) شئ لأنه أقر بثمن خمر
وقيده بالألف وثمن الخمر لا يجب فلم يلزمه ، ( وإن قال : كان له علي ألف وقضيته إياه أو
أبرأني منه أو برئت إليه منه أو قبض مني كذا ، أو أبرأني منه ) أي من كذا ( أو أقبضته منها