كان مقرا ) لأن هذه الألفاظ وضعت للتصديق . ( وإن قال : يجوز أن يكون محقا أو عسى ) أن
تكون محقا ( أو لعل ) أن تكون محقا ( أو أظن أو أحسب ، أو أقدر ) أنك محق ( أو ) قال ( خذ
أو اتزن أو أحرز أو أنا أقر ، أو لا أنكر أو أفتح كمك لم يكن مقرا ) لأن قوله : أنا أقر وعد
بالاقرار ، والوعد بالشئ لا يكون إقرارا به . وفي قوله : لا أنكر لا يلزم من عدم الانكار
الاقرار فإن بينهما قسما آخر ، وهو السكوت عنهما وفي قوله : يجوز أن تكون محقا لجواز أن
لا يكون محقا لأنه لا يلزم من جواز الشئ وجوبه ، وقوله : عسى ولعل لأنهما وضعا
للترجي وقوله : أظن أو أحسب أو أقدر لأنها تستعمل في الشك أيضا وقوله : خذ يحتمل أن
معناه : خذ الجواب مني ، وقوله : اتزن واحرز مالك على غيري ، وقوله : افتح كمك لأنه يستعمل
استهزاء لا إقرارا ، وكذا قوله : اختم عليه أو اجعله في كيسك أو سافر بدعواك ونحوه ( وإن
قال : أنا مقر أو ) قال : ( خذها أو أتزنها أو احرزها أو قبضها أو هي صحاح كان مقرا ) ، لأنه
عقب الدعوى فيصرف إليها ، ولان الضمير يرجع إلى ما تقدم . وكذا أقررت قال تعالى :
* ( أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا ) * فكان منهم إقرارا
( وإن قال : أليس لي عليك كذا ، فقال : بلى فإقرار ) صحيح لأن بلى جواب للسؤال بحرف
النفي لقوله تعالى : * ( ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ) * و ( لا ) يكون مقرا إن قال
( نعم ، وقيل إقرار من عامي ) وجزم به في المنتهى . وقال في شرحه في الأصح ( قال في
الانصاف هذا عين الصواب الذي لا شك فيه ) وفي قصة إسلام عمرو بن عنبسة قدمت
المدينة فدخلت عليه فقلت : يا رسول الله أتعرفني ؟ فقال : نعم أنت الذي لقيتني بمكة قال
فقلت بلى . قال في شرح مسلم فيه صحة الجواب ببلى وإن لم يكن قبلها نفي وصحة
الاقرار بها . قال وهو الصحيح من مذهبنا . ( وإن قال له : علي ألف إن شاء الله أو في مشيئة
كشاف القناع — صفحة 588
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٨