بشروط أحدهما : ما ذكره بقوله : ( إلا أن يتعذر شهادة شهود الأصل بموت أو مرض أو غيبة
إلى مسافة قصر ، أو خوف من سلطان أو غيره أو حبس . قال ابن عبد القوي : وفي معناه
الجهل بمكانهم ولو في المصر ) لأن شهادة الأصل أقوى لأنها تثبت نفس الحق وهذه لا
تثبته ، ولأنه إذا أمكن أن يسمع شهادة شاهدي الأصل استغنى عن البحث عن عدالة شاهدي
الفرع ، وكان أحوط للشهادة فإن سماعه من شهود الأصل معلوم وصدق شاهدي الفرع
عليهما مظنون ، والعمل باليقين مع إمكانه أولى من اتباع الظن ، ( والمرأة المخدرة ) أي الملازمة
للخدر وهو الستر ، ويقال : امرأة خفرة بفتح الخاء وكسر الفاء أي شديدة الحياء وهي ضد
البرزة ( كالمريض ) لأنها في معناه ( و ) الشرط الثاني : استرعاء الأصل الفرع على ما يذكره
و ( لا يجوز لشاهد الفرع أن يشهد إلا أن يسترعيه شاهد الأصل أو يسترعي ) الأصل ( غيره )
أي غير الشاهد الفرع ( وهو يسمع ) وأصل الاسترعاء من قول المحدث لمن يحدثه : أرعني
سمعك ، يريد اسمع مني ( فيقول ) الأصل لغيره ( أشهد أني أشهد على فلان بكذا أو أشهد
على شهادتي بكذا ) قال أحمد : لا تكون شهادة إلا أن يشهدك لأن الشهادة على الشهادة فيها
معنى النيابة ، والنيابة بغير إذن لا تجوز ( أو يسمعه يشهد عند الحاكم لأن شهادته عند
الحاكم ) تزيل الاحتمال أشبه ما لو استرعاه ، ( أو ) يسمعه ( يشهد بحق يعزوه إلى سبب من بيع
أو قرض ، إجارة ونحوه فله أن يشهد ) على شهادته لأنه بنسبته الحق إلى سببه يزول الاحتمال
أشبه ما لو استرعاه ، ( و ) الشرط الثالث ، ( أن يؤديها الفرع بصفة تحمله لها فيقول أشهد أن
فلان ابن فلان وقد عرفته بعينه واسمه ونسبه وعدالته ، وإن لم يعرف عدالته لم يذكرها .
أشهدني أنه يشهد أن لفلان ابن فلان ابن فلان كذا ، و ) يقول : ( أشهدني أنه يشهد أن فلانا أقر
عندي بكذا وإن سمعه ) شاهد الفرع ( يشهد غيره ، قال : أشهد أن فلان ابن فلان أشهد على
شهادته أن لفلان على فلان ابن فلان ابن فلان كذا . وإن كان سمعه يشهد عند الحاكم . قال :
أشهد أن فلان ابن فلان شهد على فلان ابن فلان عند الحاكم بكذا ، وإن كان ) شاهد الحق
ينسب ( الحق إلى سببه ) من قرض أو ثمن مبيع ونحوه فسمعه شاهد الفرع ، ( قال : أشهد أن
فلان ابن فلان . وقد عرفته بعينه واسمه ونسبه وعدالته ، وإن لم يعرف عدالته لم يذكرها .
أشهدني أنه يشهد أن لفلان ابن فلان كذا ، أو ) يقول ( أشهدني أنه يشهد أن فلانا أقر
عندي بكذا وإن سمعه ) شاهد الفرع ( يشهد غيره ، قال أشهد أن فلان ابن فلان أشهد على
شهادته أن لفلان ابن فلان على فلان ابن فلان كذا وإن كان سمعه يشهد عند الحاكم . قال
أشهد أن فلان ابن فلان شهد على فلان ابن فلان عند الحاكم بكذا وإن كان ) شاهد الحق
ينسب ( الحق إلى سببه ) من قرض أو ثمن نبيع ونحوه فسمعه شاهد الفرع ( قال أشهد أن
فلان ابن فلان . قال أشهد أن لفلان ابن فلان على فلان ابن كذا من جهة كذا ) فإن لم
كشاف القناع — صفحة 555
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٥