شهادتهن إثبات الحق الذي يشهد به شهود الأصل فيدخل النساء فيه كما لو شهدت بأصل
الحق ( فيشهد رجلان على رجل وامرأتين أو ) يشهد ( رجل وامرأتان على رجل وامرأتين أو
على رجلين ) في المال وما يقصد به المال لأن لهن مدخلا فيه ( فتصح شهادة امرأة على
امرأة ) كالرجل على الرجل ، ( وسأله ) أي الامام ( حرب عن شهادة امرأتين على امرأتين فقال :
يجوز ) لأنه مما للنساء مدخل فيه ، ( وإن شهد بالحق شاهد الأصل وشاهد فرع يشهدان )
على أصل آخر جاز ، ( أو ) شهد بالحق شاهد الأصل وفرع ( واحد على شهادة أصل آخر جاز )
أي قبلت الشهادة وحكم بها لأن الشاهد الفرع بدل عن شاهد الأصل فيقوم مقامه ، ( وإن شهد
شاهد فرع على أصل وتعذر ) الأصل ( الآخر ) أو فرعه ( حلف ) المدعي ( واستحق ) فيما يقضي
فيه بالشاهد واليمين لقيام الفرع مقام الأصل ( وتصح شهادة فرع على فرع بشرطه ) من
التعذر والاسترعاء وغيرهما لأن الحاجة تدعو إلى ذلك . الشرط الرابع : عدم تعذر شهود
أوصل إلى صدور الحكم ( فإذا شهد الفروع فلم يحكم الحاكم حتى حضر الأصول ) من
السفر ( أو ) حتى ( صحوا ) من المرض ( أو ) حتى ( زال خوفهم ) من سلطان ونحوه . ( وقف
حكمه على سماعه شهادتهم منهم ) لأنه قدر على الأصل قبل العمل بالبدل كالمتيمم بقدر
على الماء ، وإن كان ذلك بعد الحكم لم يؤثر فيه ( وإن حدث فيهم ) أي الأصول ( ما يمنع
قبول الشهادة ) نحو ردة أو فسق ( لم يجز الحكم ) بشهادة الفرع لأن الحكم ينبني على شهادة
الأصل أشبه ما لو فسق شهود الفرع ، ( و ) الشرط الخامس : عدالة الأصول والفروع ف ( - لا
يجوز أن يحكم بالفروع حتى تثبت عدالتهم وعدالة أصولهم ) لأنهما شهادتان فلا يحكم بهما
بدون عدالة الشهود والحكم ينبني على كل من الشهادتين فاعتبرت الشروط في كل منهما ،
( ولا يجب على فرع تعديل أصله ) لأنه يجوز أن لا يعرفه ( ويتولى الحاكم ذلك ) أي البحث
عن عدالة الأصول كما لو شهدوا عنده ابتداء ، ( وإن عدله ) أي الأصل ( الفرع قبل ) اكتفاء بما
كشاف القناع — صفحة 557
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٧