فقتله خطأ وأقام بذلك شاهدا وامرأتين أو شاهدا ، وحلف معه ثبت قتل الثاني فقط ) لأنه
موجب للمال بخلاف الأول فإن قتله موجب للقود ولا يثبت إلا برجلين كما تقدم . القسم
السابع : هو المشار إليه بقوله ( ويقبل فيما لا يطلع عليه الرجال كعيوب النساء تحت الثياب ،
والبكارة ، والثيوبة ، والحيض ، والولادة ، والرضاع ، والاستهلال ونحوه ) . قال في شرح المنتهى
فيدخل في ذلك البرص في الجسد تحت الثياب والقرن والرتق والعفل ( شهادة امرأة
واحدة عدل وكذا جراحة وغيرها في حمام وعرس ونحوهما مما لا يحضره رجال ) لما
روى حذيفة أن النبي ( ص ) أجاز شهادة القابلة وحدها . ذكره الفقهاء في كتبهم وروى أبو
الخطاب عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ( ص ) قال : يجزي في الرضاع شهادة امرأة
واحدة . ولان ذلك معنى ثبت بقول النساء منفردات فلا يشترط فيه العدد كالرواية وأخبار
الديانات ، ( والأحوط اثنتان ) خروجا من الخلاف ، ( وإن شهد به رجل كان أولى لكماله )
أي لأنه أكمل من المرأة وكالرواية ، ( وإن شهد رجل وامرأتان ، أو ) شهد ( رجل مع يمين فيما
يثبت القود ) من قتل أو قطع طرف ( لم يثبت به قود ولا مال ) ، لأن العمد يوجب القصاص
والمال بدل منه فإن لم يثبت الأصل لم يثبت بدله ، وإن قلنا : موجبه أحد الشيئين فأحدهما لا
يتعين إلا بالاختيار فلو أجبنا بذلك الدية أوجبنا معينا بدون الاختيار ، ( وإن أتى بذلك ) أي
برجل وامرأتين أو رجل مع يمين ( في ) دعوى ( سرقة ثبت المال ) المسروق لكمال بينته ( دون
القطع ) لأن السرقة توجب المال والقطع ، فإذا كان قصرت البينة عن أحدهما ثبت الآخر ،
( وإن أتى بذلك ) أي برجل وامرأتين أو رجل ويمين ( ورجل في ) دعوى ( خلع ثبت له
العوض ) لأنه يدعي المال الذي خالع به وهو يثبت بذلك ، ( وتثبت البينونة بمجرد دعواه )
لأنه أقر على نفسه فيؤاخذ بإقراره ، ( وإن ادعت امرأة ) على زوجها ( الخلع لم يقبل فيه إلا
كشاف القناع — صفحة 552
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥٢