القسم الثالث : بقية الحدود ف ( - لا تثبت بقية الحدود ) كحد القذف والشرب وقطع
الطريق ( بأقل من رجلين ) لقول الزهري مضت السنة على عهد النبي ( ص ) أن لا تقبل
شهادة النساء في الحدود ، ( وكذا القود ) فيثبت برجلين لأنه أحد نوعي القصاص فيقبل
فيه اثنان كقطع الطريق بخلاف الزنا ، ( ويثبت القود بإقراره مرة ) لأن القتل فيه حق آدمي
أشبه المال ، وكذا القذف والشرب بخلاف الزنا والسرقة وقطع الطريق وتقدم ( و )
القسم الرابع : ما أشار إليه بقوله : ( ولا يقبل فيما ليس بعقوبة ولا مال ، ويطلع عليه
الرجال غالبا كنكاح وطلاق ورجعة ونسب وولاء ، وإيصاء ) في غير مال ( وتوكيل في غير
مال ، وتعديل شهود ، وجرحتهم أقل من رجلين ) لقوله تعالى : * ( وأشهدوا ذوي عدل
منكم ) * قاله في الرجعة والباقي قياسا ، ولأنه ليس بمال ولا يقصد به
المال أشبه العقوبات . وذكر القسم الخامس : بقوله : ( ويقبل في موضحة ونحوها )
كهاشمة ومنقلة وداء بعين ( وداء دابة طبيب واحد ، وبيطار واحد ، مع عدم غيره ) لأنه مما
يعسر إشهاد اثنين عليه فكفى الواحد كالرضاع ، ( فإن لم يتعذر ) غير الواحد ( فاثنان ) لأنه
الأصل ( فإن اختلفا ) بأن قال أحدهما بوجود الداء والآخر بعدمه ( قدم قول مثبت )
لأنه يشهد بزيادة لم يدركها الثاني . القسم السادس : ذكره بقوله : ( ويقبل في مال وما
يقصد به المال كالبيع وأجله ) أي أجل الثمن في البيع أو المثمن إذا كان في الذمة
( وخياره ) أي خيار الشرط في البيع ( ورهن ومهر وتسميته ورق مجهول النسب وإجارة
وشركة وصلح وهبة وإيصاء في مال ، وتوكيل فيه وقرض وجناية الخطأ ووصية لمعين
ووقف عليه وشفعة وحوالة وغصب وإتلاف مال وضمانه ، وفسخ عقد معاوضة ودعوى
قتل كافر لاخذ سلبه ، ودعوى أسير تقدم إسلامه لمنع رق وعتق وكتابة وتدبير ونحو ذلك )
كشاف القناع — صفحة 549
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤٩