( وإن ذهبت منافعها كلها فهي كاليد الشلاء ) ففيها حكومة ، ( وإن قلع سنا فيها داء أو ) قلع سنا
فيها ( أكلة ولم يذهب شئ من أجزائها ففيها دية سن صحيحة ) لكمالها وبقاء منافعها ، ( وإن
سقط من أجزائها شئ سقط من ديتها بقدر الذاهب منها ووجب الباقي ) من ديتها فيما أذهبه
كسائر ما فيه مقدر ( وإن كانت ثنيته قصيرة ) خلقة وقلعها جان ( نقص من ديتها بقدر نقصها
كما لو نقصت بكسرها ) ثم جنى عليها ( وإن جنى على سنه فبقي فيها اضطراب ففيها
حكومة ) لنقصها بذلك ( وفي تسويد السن والظفر ) ديته لما روي عن زيد بن ثابت ولم يعرف
له مخالف من الصحابة ولأنه أذهب جمال ذلك على الكمال فكملت ديتها كما لو قطع أذن
الأصم ، ( و ) في تسويد ( الاذن والأنف بحيث لا يزول ) السواد ( عنه ) أي عما ذكر من السن
والظفر والأنف ( ديته ) كالسن والظفر ( فإن ذهبت ) السن السوداء أو الظفر أو الاذن أو الانف
كذلك ( بعد ذلك ) الاسوداد ( بجناية ) عليه ( ففيها حكومة ) كاليد الشلاء ( وإن احمر السن )
بالجناية ( أو اصفرت أو اخضرت أو كلت أو تحركت فحكومة ) للنقص ( فإن قلعها بعد ذلك
قالع فحكومة ) ولا يعارض ذلك ما تقدم فيما إذا اضطربت المرض أو كبر لأن تحركها هنا
بجناية ( ولو نبتت ) السن ( من صغير سوداء ثم ثغر ثم عادت سوداء فديتها ) أي إذا أذهبها
الجاني كمن خلق أسود الوجه والجسم جميعا وإن نبتت أولا بيضاء ، ثم ثغر ثم عادت سوداء
فإن قال أهل الخبرة : ليس السواد لمرض ولا علة ففيها كمال ديتها وإلا فحكومة . ( وفي
اللحيين الدية ) لأن فيهما نفعا وجمالا وليس في البدن مثلهما ( وهما ) أي اللحيان
( العظمان اللذان فيهما الأسنان السفلى وفي إحداهما نصفها فإن قلعها ) أي اللحى ( بما
عليها من الأسنان وجبت ديتها ودية الأسنان ) فلا تدخل دية الأسنان في اللحيين
بخلاف أصابع اليدين لأن الأسنان ليست متصلة باللحيين وإنما هي مغروزة فيها بخلاف
كشاف القناع — صفحة 55
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٥