كان ينتفع بها ) مع ميلها ( فحكومة ) للميل ، ( وإن جعل ) المجني عليه ( مكان السن )
المقلوعة ( سنا أخرى ) من آدمي ( أو سن حيوان أو عظمها فثبتت وجب ديتها ) كما لو لم
يجعل مكانها شيئا ، ( وإن قلعت هذه الثلاثة فحكومة ) للنقص ( وإن قلع سنه أو قلع طرفه )
كلسان ومارن ( ونحوهما فرده فالتحم فله أرش نقصه ) فقط وهو حكومة ( ثم إن أبانه
أجنبي ) بعد ذلك ( وجبت ديته ) كما لو لم يتقدمه جناية عليه ، ( وإن عادت سن من قد أثغر
ولو بعد الأياس من عودها رد ) المجني عليه ( ديتها إن كان أخذها ) لأنا تبينا أنه كان لا
يستحقها وإن لم يكن أخذها سقطت ، ( وإن كسر ) الجاني ( بعض ظاهر السن ففيه ) أي
الذاهب ( من دية السن بقدره كالنصف ) والثلث كسائر ما فيه مقدر ( وإن جاء ) جان ( آخر
فكسر الباقي منها فعليه بقية الأرش ) أي بقية ديتها ، ( وأن اختلفا ) أي الجانيان في قدر ما
أذهب كل منهما ( فالقول قول المجني عليه في قدر ما أتلف كل واحد منهما ) أي
الجانيين ، ( وإن انكشفت اللثة ) بكسر اللام وفتح الثاء مخففة ( عن بعض السن ) ثم كسر
السن أو بعض السن وأريد تقديره ( فالدية في قدر الظاهر ) من السن ( عادة دون ما انكشف
على خلاف العادة ) لأنه عارض فلا يعتد به ( وإن اختلفا ) أي الجاني والمجني عليه ( في
قدر الظاهر ) من السن ( اعتبر ذلك بأخواتها ) لأن الظاهر مساواتها لهن ( فإن لم يكن لها
شئ تعتبر به ) بأن لم يكن له غيرها ( ولم يمكن أن يعرف ذلك أهل الخبرة فقول
الجاني ) بيمينه لأنه منكر فيما زاد عما يقر به ، ( وإن قلع ) الجاني ( سنا مضطربة لكبر أو
مرض وكانت منافعها ) أي السن ( باقية من المضغ وحفظ الطعام والريق وجبت ديتها
وكذلك إن ذهب بعض منافعها وبقي بعضها ) وجبت ديتها لأنه أذهب عضوا فيه منفعة
كشاف القناع — صفحة 54
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٤