فصل
وإن شهد أحد الشاهدين أنه أقر بقتله عمدا أو
شهد أنه أقر ( قتله عمدا وشهد الآخر أنه أقر بقتله أو قتله وسكت ) عن صفة القتل
( ثبت القتل ) لاتفاق الشاهدين عليه ( وصدق المدعى عليه في صفته ) أي القتل من كونه عمدا
أو خطأ لأنها لم تثبت ( وإن شهدا بفعل متحد في نفسه كإتلاف ثوب ونحوه وقتل زيد )
ونحوه ، واختلفا في وقته ونحوه لم تكمل البينة للتنافي ، ( أو ) شهدا بفعل متحد ( باتفاقهما كسرقة
وغصب ) اتفقا على اتحادهما ، ( واختلفا في وقته ) أي الفعل المذكور بأن قال أحدهما : فعله
يوم الخميس ، والآخر : يوم الجمعة ( أو ) اختلفا في ( مكانه أو ) في ( صفة متعلقة به كلونه وآلة
قتل ) بأن قال أحدهما : قتله بسيف ، والآخر : بسكين ونحو ذلك ( مما يدل على تغاير الفعلين لم
تكمل البينة ) للتنافي لأن كل واحد من الشاهدين يكذب الآخر فيتعارضان ويسقطان كما
في القتل . ( فلو شهد أحدهما أنه غصب ثوبا أحمر وشهد الآخر أنه غصب ثوبا أبيض ) لم
تكمل البينة ( أو شهد أحدهما أنه غصب اليوم وشهد الآخر أنه غصب أمس لم تكمل البينة )
لأن ما شهد به أحدهما غير ما شهد به الآخر ( وكذا لو شهد ) أحدهما ( أنه تزوجها أمس )
وشهد ( الآخر أنه تزوجها اليوم أو شهد أحدهما أنه سرق مع الزوال كيسا أبيض وشهد آخر
أنه سرق مع الزوال كيسا أسود ، أو شهد أحدهما أنه سرق هذا الكيس غدوة ، وشهد الآخر
أنه سرقه عشية ، وكذا القذف إذا اختلف الشاهدان في وقت قذفه ) بأن شهد أحدهما أنه
كشاف القناع — صفحة 524
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٤