عمر إذا أتاه بمثل ما أتاه به وتعارض البينتين اختلافهما بأن تثبت كل منهما ما نفته الأخرى
حيث لا يمكن الجمع بينهما فيتساقطان ، ( إذا قال لعبده : متى قتلت فأنت حر . فادعى العبد أنه )
أي سيده ( قتل وأنكر ورثته فالقول قولهم إن لم تكن له بينة ) لأن الأصل عدم القتل ( وإن
أقام كل واحد منهما بينة بما ادعاه بأن أقام العبد بينة أن سيده قتل وأقام ورثته بينة ) أنه مات
( قدمت بينة العبد وعتق ) لأن مع بينته زيادة وهو القتل وإن لم تكن له بينة فله تحليفهم على
نفي العلم ، ( وإن قال : إن مت في المحرم فسالم حر ، و ) إن مت ( في صفر فغانم حر ) ومات
( ولم تقم لواحد منهما بينة ) بموجب عتقه ( وأنكر الورثة ) موته في الشهرين ( فقولهم ) لان
الأصل بقاؤهما في الرق ( وبقيا على الرق ) احتمال موته في غير المحرم وصفر ، ( وإن
أقروا لأحدهما ) بموجب عتقه ( أو أقام ) به ( بينة عتق ) لثبوت مقتضيه ، ( وإن أقام كل واحد )
من العبدين ( بينة بموجب عتقه تعارضتا وسقطتا ) ، لأن كل واحدة منهما تنفي ما شهدت به
الأخرى ( وبقيا على الرق ) لاحتمال أن يكون مات في غير محرم وصفر ، ( وإن علم موته في
أحد الشهرين ) وهما المحرم وصفر ولم يعلم عينه ( أقرع بينهما ) للعلم بموجب عتق
أحدهما ولا معين له غير القرعة فمن قرع عتق ، ( وإن قال : إن مت في مرضي هذا فسالم حر
وإن برئت فغانم حر ، وجهل ) كونه مات فيه أو برئ ( ثم مات ولم يكن لهما بينة عتق
أحدهما بقرعة ) لأنه لا يخلو إما أن يكون برئ أو لم يبرأ فيعتق أحدهما بكل حال ولم
يعلم عينه فيخرج بقرعة ، ( وإن أقاما بينتين تعارضتا وبقيا على الرق ) نقله في المقنع عن
الأصحاب لأن كل واحدة من البينتين تنفي ما شهدت به الأخرى ، ثم قال في المقنع
والقياس أن يعتق أحدهما بقرعة وزيف في الشرح ما نقله الأصحاب ، ( وإن أقر الورثة
كشاف القناع — صفحة 505
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٥