مستحقا وقلع غراسه وبناءه ( في قسمة إجبار ) لأن شريكه لم يغره ولم تنتقل إليه من جهته
ببيع وإنما أفرز حقه من حقه فلم يضمن له مما غرمه شيئا ، ( وإن خرج في نصيب أحدهما
عيب فله فسخ القسمة إن كان جاهلا به ) أي العيب ( وله الامساك مع الأرش ) للعيب لان
ظهور العيب في نصيبه نقص فخير بين الأرش والفسخ كالمشتري ، ( ويصح بيع التركة قبل
قضاء الدين إن قضى ) الدين لأنه لا يمنع انتقالها للورثة وكبيع العبد الجاني ( ويصح العتق )
أي عتق الورثة لعبد من التركة مع دين على الميت كعتق العبد الجاني ولا ينقض بالعتق ولو
أعسر الورثة كالعبد المرهون وأولى ( واختار ابن عقيل لا ينفذ ) العتق ( إلا مع يسار الورثة )
لما فيه من الاضرار بالغريم .
تنبيه : قال في القواعد الفقهية : لو باع الوارث التركة مع استغراقها بالدين ملتزما .
لضمانه ثم عجز عن وفائه فإنه يفسخ البيع انتهى .
قلت : ومفهومه إن امتنع مع القدرة أجبر عليه ولم يفسخ البيع كما في العبد الجاني
والنصاب الزكوي ( ولا يمنع دين الميت انتقال تركته إلى ورثته ) فينتقل الملك إليهم
ويخيرون بين الوفاء من التركة أو غيرها . وتقدم ( بخلاف ما يخرج من ثلثها ) أي التركة ( من
معين موصى به ) لنحو الفقراء أو المساجد فلا ينتقل إلى ملك الورثة بخلاف الموصى به
لنحو زيد فإنه ينتقل إليهم إلى حين قبوله وتقدم في الوصية ( والنماء ) في التركة كأن أثمرت
النخل أو اكتسب العبيد أو نتجت الماشية ( لهم ) أي للورثة ينفردون به ولا يتعلق به حق
الغرماء لأنه نماء ملكهم ككسب الجاني و ( لا إن تعلق الدين بها ) أي التركة ( كتعلق ) أرش
( جناية ) برقبة العبد الجاني ( لا ) كتعلق ( رهن ) ودين غرماء بمال مفلس ( وتصح قسمتها ) أي
التركة مع الدين قبل قضائه كبيعها وأولى ( وظهور الدين قبل القسمة لا يبطلها ) كما أن العلم
به لا يمنع منها وأولى ( لكن إن امتنعوا ) أي الورثة ( من وفائه ) أي الدين ( بيعت ) التركة
( فيه ) أي في الدين لتقدمه على الإرث ( وبطلت القسمة ) لما سبق ( فإن وفى أحدهما ) أي
أحد الوارثين ( دون الآخر صح ) أي استقر له الملك ( في نصيبه وبيع نصيب الآخر ) فيما
كشاف القناع — صفحة 486
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٦