يطالب غيره بحق يذكر استحقاقه عليه ، وإذا سكت ) عن الطلب ( ترك ، والمدعى عليه
المطالب ) بفتح اللام أي الذي يطالبه غيره بحق يذكر بذكر استحقاقه عليه ، ( وإذا سكت ) عن
الجواب ( لم يترك ) بل يقال : إن أجبت وإلا جعلتك ناكلا وقضيت عليك كما سبق ( وواحد
البينات بينة ) من بان الشئ فهو بين والأنثى بينة ( وهي العلامة الواضحة ، كالشاهد فأكثر )
والأصل في مسائل الباب حديث ابن عباس مرفوعا : لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس
دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه . رواه أحمد ومسلم ، وحديث :
شاهداك أو يمينه . ونحوه ( ولا تصح دعوى وإنكار إلا من جائز التصرف ) لأن قول غيره
غير معتبر ( لكن تصح الدعوى على سفيه بما يؤخذ به حال سفهه وبعد فك حجره ) كطلاق
وقذف ونحوه لأن إقراره به معتبر لعدم التهمة ، ( ويحلف إذا أنكر ) فيما يحلف الرشيد في
مثله مما يأتي تفصيله في باب اليمين في الدعاوى ، ( وتقدم ) في باب طريق الحكم وصفته
( وإذا تداعيا عينا لم تخل من ثلاثة أقسام ) هكذا في المقنع وغيره وفي المنتهى أربعة أحوال
ولا تعارض لاشتمال القسم الثاني على حالين من تلك الأحوال الأربعة كما ستقف عليه
( أحدها : أن تكون ) العين ( في يد أحدهما ) وحده ( فهي له مع يمينه أنها ) أي العين ( له ولا
حق للمدعي فيها إذا لم تكن ) له ( بينة ) لقوله ( ص ) في قصة الحضرمي والكندي : شاهداك أو
يمينه ليس لك إلا ذلك . ولان الظاهر من اليد الملك ( ولا يثبت الملك بها ) أي باليد
( كثبوته ) أي الملك ( بالبينة ) لأن الظاهر لا تثبت به الحقوق ( بل ترجح به الدعوى ) ، وفي
الروضة يده دليل الملك وفي التمهيد يده بينة ( فلا شفعة له بمجرد اليد ) لعدم تحقق
الشرط وهو ملك ما بيده ، ( وإن سأل المدعى عليه الحاكم كتابة محضر بما جرى أجابه )
كشاف القناع — صفحة 488
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٨