عن تعينها لتعذره بتلفها ، ( وإن ادعى ) بالباء للمفعول ( على أبيه دين لم تسمع دعواه حتى يثبت
أن أباه مات وترك في يده مالا فيه وفاء لدينه ) أو حرر التركة . هذا معنى كلامه في
المغني . وذكر القاضي أنه يحرر التركة وجزم به في المنتهى ( فإن قال ) المدعي : ( ترك )
أبوه ( ما فيه وفاء لبعض دينه احتاج إلى أن يذكر ذلك البعض ) ليعلم نسبة الدين إليه فيلزم
بالوفاء بقدره ، ( والقول قول المدعى عليه في نفي تركة الأب مع يمينه ) لأنه منكر والأصل
العدم ، ( وكذا إن أنكر ) الولد ( موت أبيه ) فالقول قوله مع يمينه لأن الأصل عدمه ( ويكفيه أن
يحلف على نفي العلم ) أي أنه لا يعلم للأب تركة أو لا يعلم موته ( ويكفيه ) أي الولد ( أن
يحلف أنه ما وصل إليه من تركته شئ ولا يلزمه أن يحلف أن أباه لم يخلف شيئا لأنه
يخلف تركة لا تصل إليه فلا يلزمه الايفاء منه ) أي من مال نفسه ( ولا يلزمه أكثر مما وصل
إليه ) إن وصل إليه ما بقي ببعض الدين ، ( وإن كان المدعى ) به ( عينا غائبة أو تالفة ) وهي ( من
ذوات الأمثال أو ) كان المدعي عينا ( في الذمة ) كمبيع في الذمة ومسلم فيه ونفقة وكسوة
ونحوها ( ذكر من صفتها ما يكفي في السلم ) من الأوصاف التي تنضبط بها غالبا لأن ذلك
هو تحرير الدعوى بها ( والأولى مع ذلك ذكر قيمتها ) لأنها أضبط ، ( وإن لم تنضبط ) العين
المدعى بها ( بالصفات كجوهرة ونحوها ) مما لا يصح السلم فيه من كتب علم وما يجمع
أخلاطا غير متميزة ونحوها ( تعين ذكر قيمتها ) لأنها لا تعلم إلا بذلك ( لكن يكفي ذكر
قدر نقد البلد ) ويكون مغنيا عن وصفه إذا لم يكن بالبلد إلا نقد واحد لتعينه كما تقدم في
المبيع وغيره فينصرف الاطلاق إليه ، ( وإن ادعى نكاحا فلا بد من ذكر المرأة بعينها إن كانت
كشاف القناع — صفحة 438
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٨