يلزمه مجهولا ( إلا فيما نصححه مجهولا كوصية وإقرار و ) عوض ( خلع وعبد من عبيده
في مهر ) وكذا فرس من خيله وثوب من ثيابه ونحوه كما تقدم فيجوز الدعوى بذلك مع
جهالته لصحته ويبتدأ من عليه ( ويعتبر التصريح بالدعوى فلا يكفي قوله ) أي المدعي : ( لي
عند فلان كذا حتى يقول : وأنا الآن مطالب به ) ليوجد التصريح ( وظاهر كلام جماعة يكفي
الظاهر ) لدلالة الحال عليه ( و ) يعتبر أيضا ( أن تكون ) الدعوى ( متعلقة بالحال ) أي إذا
كانت بدين فلا بد أن يكون حالا و ( لا ) تسمع ( بالدين المؤجل ) لأنه لا يجوز الطلب به قبل
حلوله ولا يجلس عليه ( إلا في دعوى تدبير ) وكتابة وإيلاد لصحة الحكم به إذن وإن تأخر
أثره ( و ) يعتبر أيضا في الدعوى ( أن تنفك عما يكذبها فلو ادعى أنه قتل ) أو سرق من
عشرين سنة وسنة دونها ونحوه لم تسمع لأن الحس يكذبها ، ومنه لو ادعى أن الخليفة
اشترى منه حزمة بقل وحملها بيده لم تسمع دعواه بغير خلاف قاله في القواعد ، ولو ادعى
أنه قتل ( أباه ) أو ابنه ونحوه ( منفردا ثم ادعى على آخر المشاركة فيه ) أي في قتل أبيه ونحوه
( لم تسمع ) الدعوى ( الثانية ) لأنه كذبها بدعواه الأولى ، وكذا لو ادعى الآخر الانفراد به فلا
تسمع ، ( ولو أقر الثاني ) لتكذيبه له أولا ( إلا أن يقول ) المدعي ( غلطت أو كذبت في الأولى
فتقبل ) الثانية لامكانه والحق لا يعدوهما ( ومن أقر لزيد بشئ ) من دار أو كتاب أو ثوب
ونحوه ( ثم ادعاه ) لنفسه ( وذكر تلقيه منه ) أي من زيد ( سمع ) منه ما ادعاه وطولب بالبيان
لاحتمال صدقه ، ( وإلا ) أي وإن لم يذكر تلقيه من زيد ( فلا ) تصح دعواه لنفسه التكذيب
لاقراره الأول ، ( وإن ادعى أنه له الآن لم تسمع بينة أنه كان له أمس أو ) أنه كان ( في يده )
أمس لعدم التطابق ( ولو قال ) المدعى عليه : ( كان ) المدعى به ( بيدك ) أمس ، ( أو ) كان ( لك
أمس وهو ملكي الآن لزمه ) أي المدعى عليه ( بيان سبب زوال يده ) أو ملكه لأن الأصل
كشاف القناع — صفحة 436
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٣٦